م القلب

مكارم الأخلاق

فاتن عبدالرازق
فاتن عبدالرازق


كل عام ومصرنا الحبيبة وشعبها العظيم وقيادتها الحكيمة بألف خير وفى أمن وأمان واستقرار..

دعاء من القلب للمولى عز وجل ونحن نحتفل ببداية السنة الهجرية الجديدة ١٤٤٨ وبالهجرة النبوية الشريفة لرسولنا الكريم محمد عليه الصلاة وأزكى السلام فى عام ٦٢٢ ميلادية «العام الـ ١٣ للبعثة» من مكة المكرمة -بعد اشتداد الأذى للنبى وأصحابه من الكفار وتحمل المؤمنين أشد الابتلاءات- الى المدينة المنورة واستقبال اهلها الحافل للمؤمنين..

هذه الهجرة التى تمثل حدثا تاريخيا فارقا فى تاريخ الاسلام ونقلة مهمة للمسلمين من الضعف الى القوة والعدل والمساواة وهى التى انطلقت بموجبها الدعوة الى رحاب أوسع يذكر فيها اسم الله سبحانه وتعالى، كما انها كانت البداية لوضع حجر الاساس لدولة الاسلام التى ترسخ مبادئ الوسطية والتسامح وسيادة القانون والارتقاء بالمعانى الانسانية والقيم الروحية ووضع الانسانية فى مقدمة الاهتمامات.

إن الهجرة النبوية الشريفة تفيض بالدروس المستفادة والقيم العملية فى مقدمتها الاخذ بالأسباب والتوكل على الله والتضحية والفداء فى سبيل المبدأ وايضا قيمة الصحبة الصادقة والصبر والثبات كما اعتمدت اعظم رحلة فى التاريخ على طاقات الشباب الواعد كعلى بن أبى طالب وأسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما..

ولعل من أفضل ما قدمته الهجرة النبوية هو ارساء القيم النبيلة والاخلاق الحميدة والتعامل الحسن بين البشر وهو ما اكده رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق»، فالأخلاق المحترمة هى أحد أهم المحاور الأساسية لبناء المجتمعات المتقدمة الراقية وأحد مقاييس تقدمها وتحضرها وما أحوجنا هذه الأيام الى الاقتداء بأخلاق رسولنا الكريم والعمل على إعلاء المفاهيم الرائعة للإسلام..

كل عام ونحن جميعا فى صحة وسعادة وستر وراحة بال.