أكدت مجلة "فوربس" الأمريكية أن المتحف المصري الكبير أصبح أحد أبرز عوامل الجذب السياحي في العالم، مشيرة إلى أن الصرح الثقافي العملاق نجح منذ افتتاحه في استقطاب ملايين الزوار من مختلف الجنسيات، ليعزز مكانة مصر كوجهة تجمع بين عراقة التاريخ وحداثة التجربة السياحية.
وأبرزت المجلة أن المتحف لا يمثل مجرد مساحة لعرض الآثار، بل بوابة متكاملة لاستكشاف الحضارة المصرية الممتدة عبر آلاف السنين.

- فوربس: المتحف المصري الكبير أحدث جواهر السياحة المصرية ومركز عالمي للحضارة الإنسانية
سلطت مجلة فوربس الأمريكية الضوء على النجاحات التي حققها المتحف المصري الكبير منذ افتتاحه، مؤكدة أن مصر، التي تُعد واحدة من أقدم مراكز الحضارة الإنسانية في العالم، تواصل تقديم نفسها كوجهة سياحية وثقافية عصرية نابضة بالحياة، وأن المتحف المصري الكبير يمثل أحدث وأبرز جواهرها السياحية.
الطريق إلى «جينيس».. مبادرة جديدة تضع المتحف المصري الكبير في دائرة التقييم العالمي
وأشارت المجلة إلى أن المتحف المصري الكبير نجح في استقبال نحو سبعة ملايين زائر منذ افتتاحه في نوفمبر 2025، وهو رقم يعكس حجم الإقبال العالمي على هذا المشروع الحضاري الضخم، كما أوضحت أن السياح الدوليين يمثلون أكثر من 45% من إجمالي عدد الزائرين، الأمر الذي يعكس المكانة المتنامية للمتحف على خريطة السياحة العالمية.
«فوربس» تختار المصرية إسراء نوار وجهتها لحملتها الإعلامية

وأضافت أن المتحف، الذي يعد أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة، استطاع خلال فترة قصيرة أن يحتل المرتبة الثالثة بين أكثر المتاحف زيارة على مستوى العالم، وهو إنجاز يؤكد نجاح مصر في تقديم تجربة ثقافية وسياحية متكاملة قادرة على جذب الزوار من مختلف القارات.
وأوضح الكاتب الأمريكي مايكل جولدستين، أنه أجرى مقابلة مع أحمد يوسف، رئيس الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة، خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية للترويج للمقصد السياحي المصري، مع التركيز على المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أبرز المشروعات الثقافية والسياحية الحديثة في العالم.

وأشار جولدستين إلى أن رئيس هيئة تنشيط السياحة قدم صورة متكاملة عن المقومات السياحية التي تتمتع بها مصر، موضحًا أن البلاد لا تقتصر على الآثار الفرعونية فقط، بل تقدم مجموعة متنوعة من التجارب السياحية التي تناسب مختلف الأذواق والاهتمامات.
وأكد أحمد يوسف خلال المقابلة أن الزائر يمكنه أن يعيش تجارب متعددة داخل مصر، بدءًا من الإقامة في المخيمات الصحراوية والاستمتاع بالطبيعة الفريدة، وصولًا إلى الإقامة في الفنادق الفاخرة أو الاستمتاع بالرحلات النيلية على متن المراكب السياحية، وهو ما يجعل مصر وجهة قادرة على تلبية تطلعات مختلف شرائح السائحين.

بوابة متكاملة إلى خمسة آلاف عام من التاريخ
ووصفت فوربس المتحف المصري الكبير بأنه مركز ثقافي عالمي بلغت تكلفة إنشائه نحو مليار دولار، ويشكل بوابة شاملة لاستكشاف التاريخ المصري القديم عبر آلاف السنين.
ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل مراحل مختلفة من تاريخ مصر القديمة، وتمتد مقتنياته عبر ما يزيد على خمسة آلاف عام من الحضارة، ما يجعله أحد أكبر المشروعات المتحفية في التاريخ الحديث.

ومن أبرز ما يميز المتحف عرض المجموعة الكاملة لكنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون لأول مرة في مكان واحد، حيث تضم القاعات المخصصة للملك الشاب أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية تم اكتشافها داخل مقبرته الشهيرة بوادي الملوك عام 1922،
ويمتد معرض توت عنخ آمون على مساحة تقدر بنحو 7500 متر مربع، ويمنح الزوار فرصة استثنائية للتعرف على تفاصيل حياة الملك الصغير وطقوس الدفن الملكية والفنون والحرف التي ازدهرت خلال عصر الأسرة الثامنة عشرة.
رمسيس الثاني يستقبل زوار العالم
وأشارت المجلة إلى أن تجربة زيارة المتحف تبدأ من اللحظة الأولى لدخول الزائر إلى البهو الرئيسي، حيث يستقبله التمثال العملاق للملك رمسيس الثاني، الذي يبلغ عمره نحو 3200 عام، ويعد واحدًا من أشهر التماثيل الملكية في التاريخ المصري القديم.

ويشكل التمثال نقطة جذب رئيسية داخل المتحف، ليس فقط بسبب حجمه الضخم، وإنما لما يمثله من رمزية تاريخية مرتبطة بأحد أعظم ملوك مصر القديمة وأكثرهم تأثيرًا.
كما يضم المتحف مجموعة واسعة ومتنوعة من القطع الأثرية التي تغطي مختلف العصور التاريخية، بدءًا من عصر ما قبل الأسرات، مرورًا بعصور الدولة القديمة والوسطى والحديثة، وصولًا إلى العصرين اليوناني والروماني، وتتنوع المعروضات بين البرديات النادرة والمنسوجات والأدوات اليومية والتوابيت والتماثيل والمومياوات، بما يتيح للزائر تكوين صورة شاملة عن تطور الحضارة المصرية عبر العصور.

مزج بين التكنولوجيا والآثار
وأكد التقرير أن أحد أبرز عناصر التميز داخل المتحف المصري الكبير يتمثل في قدرته على الجمع بين أساليب العرض المتحفي التقليدية وأحدث التقنيات الرقمية الحديثة.
فإلى جانب القطع الأثرية الأصلية، يعتمد المتحف على وسائل عرض تفاعلية وتقنيات رقمية متطورة تتيح للزوار استكشاف التاريخ المصري بأساليب مبتكرة، ما يضيف بعدًا معرفيًا وتجربة أكثر ثراءً للزائرين من مختلف الأعمار.
ويعكس هذا التوجه رؤية مصر الحديثة في تقديم تراثها الحضاري بصورة تتماشى مع التطورات العالمية في صناعة المتاحف، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أصالة المحتوى التاريخي والأثري.

المتحف المصري الكبير.. جزء من تجربة سياحية متكاملة
ورغم المكانة العالمية التي يحظى بها المتحف المصري الكبير، أكدت فوربس أن هذا الصرح ليس سوى جزء من منظومة سياحية متكاملة تمتلكها مصر.
وأشار التقرير إلى أن المقصد السياحي المصري يقدم باقة واسعة من التجارب التي تتجاوز زيارة المواقع الأثرية، حيث يمكن للسائح الاستمتاع بجولات القاهرة التاريخية، وزيارة المتاحف والأسواق التراثية، والتعرف على الثقافة المصرية المعاصرة.
كما توفر مدن البحر الأحمر فرصًا متميزة لمحبي الغوص والرياضات البحرية والاستجمام على الشواطئ المشمسة، فيما تتيح المحميات الطبيعية ومناطق الصحراء الشرقية والغربية تجارب فريدة في سياحة المغامرات والسياحة البيئية.
وتشمل المقومات السياحية المصرية كذلك الرحلات الروحية والدينية، ومن أبرزها زيارة المجمع الديني بمصر القديمة ومسار العائلة المقدسة، الذي يمثل أحد أهم مسارات الحج المسيحي في العالم، ويرتبط بالرحلة التاريخية التي قامت بها السيدة العذراء مريم والسيد المسيح داخل الأراضي المصرية.
نجاح يعكس قوة المقصد المصري
ويعكس الاهتمام الذي أولته مجلة فوربس للمتحف المصري الكبير حجم التحول الذي تشهده السياحة المصرية خلال السنوات الأخيرة، في ظل المشروعات الكبرى التي تستهدف تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
فالمتحف المصري الكبير لم يعد مجرد مشروع أثري أو متحفي، بل أصبح رمزًا لقدرة مصر على توظيف تراثها الحضاري العريق في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط الحركة السياحية وجذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم.
ومع استمرار الترويج الدولي للمتحف وما يقدمه من تجربة ثقافية استثنائية، تتعزز فرص مصر في ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الوجهات السياحية والثقافية عالميًا، مستفيدة من مزيج فريد يجمع بين التاريخ العريق والطبيعة المتنوعة والبنية السياحية الحديثة.

بأزياء تمائم كأس العالم| الشرطة البيروفية تلقى القبض على متورط في قضايا مخدرات
بعد مأساة سبايدر مان اليمن| ماذا تعرف عن فوهة بركان «حرضة دمت»؟
تشغيل المروحة في غرفة مغلقة لفترات.. كيف تستخدمها بكفاءة في الصيف؟






