■ بقلم: أشرف عبدالغني
«الأوجرية» هم العمالة غير المنتظمة التى تقوم بمهمة محددة مقابل أجر معين دون أى حقوق أخرى، وهذه الفئة تمثل قنبلة موقوتة فى المجتمع فهم الأكثر عرضة للانحراف نتيجة البطالة والتهميش الاجتماعى وضعف الرقابة الأسرية والمجتمعية، فضلا عن ارتفاع نسبة الأمية بينهم إلى أكثر من ٥٠% ووصول نسبة الفقر إلى ٣٩.٣%، وبذلك تعد هذه الفئة من أكثر فئات المجتمع هشاشة لافتقارها إلى دخل ثابت وعقود عمل رسمية وتأمينات صحية واجتماعية.
ولا توجد إحصائيات دقيقة وموثقة عن أعداد العمالة غير المنتظمة، ولكن التقديرات تتراوح من ١٢ إلى ١٦ مليون عامل يمثلون العمود الفقرى لقطاعات حيوية مثل البناء والرى والزراعة والخدمات ويساهمون فى الناتج المحلى الإجمالى بما يتراوح بين ٣٠ إلى ٤٠%، ومع ذلك فإنهم محرومون من أبسط الحقوق الإنسانية.
وقد حدد القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ فئات العمالة غير المنتظمة بأنها:
- عمال التراحيل الذين ينتقلون من مكان لآخر بحثا عن فرصة عمل يومية.
- صغار المشتغلين لحساب أنفسهم ولا ينتمون إلى جهة محددة، مثل الباعة المتجولين وماسحى الأحذية ومنادى السيارات.
- العمالة المؤقتة فى الزراعة وصغار الفلاحين ومربى الماشية والدواجن وملاك الأرض الزراعية الذين تقل حيازتهم عن فدان.
- العاملون فى قطاع الخدمات المنزلية مثل الخدم والطباخين والسائقين.
- أصحاب المهن الحرة مثل السباكين والنجارين والكهربائية.
- فئات أخرى تشمل محفظى القرآن الكريم وخدم دور العبادة.
وتسعى الدولة لمساندة العمالة غير المنتظمة عن طريق تقديم ٦ منح بقيمة ١٥٠٠ جنيه فى المرة الواحدة فى عيد الأضحى وعيد الفطر وشهر رمضان والمولد النبوى الشريف وعيد العمال وأعياد الميلاد، فضلا عن تقديم منح للزواج والمواليد وإعانات للحوادث والعلاج.
ومن المؤكد أن مثل هذه الجهود تساعد العمالة غير المنتظمة لكنها لا تقضى على المشكلة من الجذور، وهناك عدة مقترحات منها:
- تعزيز برامج الحماية الاجتماعية لرفع مستوى معيشة الأوجرية.
- توفير بيانات شاملة ودقيقة عن العمالة غير المنتظمة لضمان وصول الدعم والخدمات إليها.
- تنظيم الأوجرية من خلال نقابات عمالية أو مهنية للتعريف بحقوقهم والدفاع عنها.
- تحسين التعليم وتوفير فرص للتدريب الفنى والمهنى لخلق جيل من العمالة الماهرة القادرة على الكسب.
- توفير الدعم والتمويل الميسر ودراسات الجدوى للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لأنها الأقرب إلى فكر ومهارات العمالة غير المنتظمة.
كلمة أخيرة: إلى جانب الأوجرية أو العمالة غير المنتظمة هناك فئة العمالة المؤقتة التى تعمل فى وظائف حكومية بعقود عمل مؤقتة ومضت عليهم سنوات طويلة دون تعيين أو الحصول على الحقوق المشروعة.
ووفقا للتقديرات الحكومية هناك ٦٠٠ ألف عامل مؤقت فى الجهاز الحكومى وخاصة فى وزارات التعليم والصحة والإسكان والمحليات والأوقاف.
وللتعريف بأهمية الدور الذى تقوم به العمالة المؤقتة فإن وزارة الشباب والرياضة تعتمد بنسبة تتجاوز٣٠% على العمالة المؤقتة لتشغيل ٤٥٨٨ مركز شباب على مستوى الجمهورية، تضم نحو ٤ ملايين عضو وتستقبل ٤٩.٥ مليون زيارة سنويا، ويستفيد من خدماتها ١٢.٩ مليون شخص ومع ذلك تعتمد على العمالة المؤقتة التى لا تحظى بحقوق وظيفية أو تأمين صحى أو اجتماعى، وذلك أحد الأسباب الرئيسية للتدهور الذى تشهده مراكز الشباب.
صلاح دندش يكتب: تخاريف
أيمن بدرة يكتب: بين زكي وصلاح.. المحلة مصنع القمم
كمال الدين رضا يكتب: روح مونديال 90 ودرس لا يُنسى






