بكرة وبعده

«عمار»... والجمهورية الخضراء

وفاء الغزالى
وفاء الغزالى


لم يعد الحديث عن «التمكين الاقتصادى للمرأة» أو «العمل المناخي» مجرد شعارات تُرفع فى المؤتمرات ، بل تحول فى مصر إلى استراتيجية بقاء يقودها جيل جديد من القيادات.

هذا ما تجسد فى ورشة العمل التى نظمها المجلس القومى للمرأة، والتى افتتحتها المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس، لترسم بها ملامح «الجمهورية الجديدة» بأبعاد خضراء وذكية.

الرسالة الأهم التى انطلقت من الورشة والمنسجمة مع توجهات الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى - هى أن الابتكار ليس حكراً على العاصمة. 

المستشارة أمل عمار، فى كلمتها ، وجهت دعوة صريحة لمقررات فروع المجلس بالمحافظات؛ لتعزيز المشاركة الفاعلة وتوسيع دائرة البحث عن المبدعات والمبتكرين فى ربوع مصر.

الهدف هنا تحويل «المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية» إلى منصة شعبية تمنح سيدة القرية والشاب فى الصعيد والدلتا نفس الفرصة التى يمتلكها ابن المدينة، لتحويل الأفكار البسيطة إلى مشروعات ذات أثر ملموس يهزم تحديات المناخ والغلاء معاً.

ولأن الأفكار اللامعة تموت دون دعم حقيقي، انطلقت المبادرة بآليات عملية تتجاوز الدعم المعنوي، من خلال تخصيص حوافز تشجيعية ومادية لأفضل ثلاثة مشروعات. هذا القرار هو «الوقود» الذى يحتاجه المبتكرون لتحويل طموحاتهم المكتوبة على الورق إلى واقع استثمارى ملموس على الأرض.

الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدنى مثل «مؤسسة شباب القادةوعبر برنامج «قادة المناخ»، تمثل حلقة الوصل المفقودة؛ فهى تجمع بين فكر «جيل زد المندفع نحو الذكاء الاصطناعى ، وبين خبرة الدولة ومؤسساتها النتيجة هى جيل جديد من رواد الأعمال قادر على دمج الحلول الرقمية بـ «الوعى البيئي». هذه المبادرات تثبت أن المرأة والشباب، بذكائهم الرقمى ووعيهم البيئي، هم الرقم الأهم والورقة الرابحة فى معادلة الصمود والازدهار الاقتصادى القادم للشارع المصري.