بدون تردد

ترامب.. والاتفاق مع إيران

محمد بركات
محمد بركات


إذا ما صدقت الأنباء القادمة من العاصمة الأمريكية واشنطن، نكون على وشك التوصل إلى مسودة مشروع اتفاق مبدئى بين وفدى التفاوض على الجانبين الأمريكى والإيرانى، يحدد البنود والنقاط التى تم التوافق عليها منهما، بما يؤدى إلى إعلان وقف نهائى للحرب وانتهاء حالة القتال، واحترام السيادة الإقليمية وسلامة الدول، وضمان حرية الملاحة فى الخليج العربى ومضيق هرمز وبحر عُمان.

ورغم ما جرى خلال اليومين الماضيين من ضربات متبادلة بين تل أبيب وطهران،..، وإسقاط لطائرة أمريكية من طراز أباتشى فوق مضيق هرمز، وما أدى إليه ذلك من ضربات أمريكية انتقامية على الدفاعات الإيرانية، جددت المخاوف من استئناف الحرب مرة أخرى،..، إلا أن ذلك لم يحدث.. بل تحقق عكس ذلك.

حيث أعلن الرئيس الأمريكى ترامب فور إعلان إسرائيل وإيران التوقف عن الهجمات المتبادلة استجابة لطلبه،..، إنه يتوقع قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال مدة وجيزة.

ولم يتوقف الرئيس ترامب عند ذلك.. بل أضاف مؤكدًا أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية بلغت المراحل النهائية المؤدية للتوصل إلى اتفاق شامل ينهى حالة الحرب مع إيران،..، وذكر أن ما سيتم التوصل إليه هو اتفاق جيد، وأن ذلك سيستغرق عدة أيام فقط.

وكانت المصادر الأمريكية والإيرانية قد أعلنت خلال الأيام القليلة الماضية على لسان مجموعة من المسئولين على الجانبين، بقرب التوصل إلى مسودة اتفاق بين الجانبين تضم تسعة بنود ونقاط رئيسية لحل مجمل الخلافات المعلقة بينهما، بما يؤدى لإعلان اتفاق شامل بإنهاء الحرب ووقف شامل وغير مشروط لإطلاق النار على كل الجبهات.

وهكذا وطبقًا لما أعلنه ترامب يكون من المتوقع فى ظل الزخم المتسارع على الجانبين الأمريكى والإيرانى، أن يشهد العالم خلال الأيام القليلة القادمة، تحركًا إيجابيًا نحو إعلان اتفاق شامل لإنهاء الحرب فى الشرق الأوسط وفتح الباب أمام الحل الدبلوماسى والسياسى للأزمة الإيرانية الأمريكية، بخصوص البرنامج النووى الإيرانى والمخزون الإيرانى من اليورانيوم عالى التخصيب. وغيرهما من القضايا المعلقة الأخرى وعلى رأسها فتح مضيق هرمز الذى مازال مغلقًا حتى الآن.