لا أحد ينكر أن عمال الدليفرى الذين يقودون موتوسيكلات تزايد عددهم بشكل كبير وصل إلى عشرات الآلاف وخاصة فى المدن الجديدة وأن معظم هؤلاء لا يشترط فيهم المؤهل إنما قيادة الموتوسيكل والرخصة شرط أساسى ونحن نرحب بذلك ونشكر الجهات التى تتعامل معهم على توفير فرص عمل لهم.
لكن الحكاية أخطر من ذلك بكثير فهل توجد رقابة على جهات العمل مثل المطاعم والمحلات والصيدليات والمولات الكبيرة والصغيرة على تشغيل هؤلاء العمال من الشباب؟ وهل يتم تحرير عقود لهم بمعرفة مكاتب العمل وتحت إشراف وزارة القوى العاملة؟ وهل يشترط دفع تأمينات لهم فى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى ومنح تيسيرات الاشتراك لهم فى النظام؟
وهنا أوضح سبب الخطورة هو أن قائدى الموتوسيكلات أو عمال الدليفرى يقودون بسرعة البرق لتوصيل الطلبات للعملاء ويكسرون كل إشارات وقواعد المرور ويقطعون الشوارع والميادين بالعرض ويمرون بين السيارات بشكل عشوائى والنتيجة تسببهم فى وقوع حوادث يكونون هم أول الضحايا فيها وعندها تعلو الصرخات بصرف معاشات لهم وهم لا يخضعون للمنظومة.
كما يتسببون فى إصابة عدد كبير من المواطنين وقد تكرر ذلك عدة مرات فى مدينة الشيخ زايد لأن السائق منهم يقود الموتوسيكل بيد ويمسك باليد الأخرى الموبايل على الأذن ليتابع مع العميل ويسابق الزمن لتوصيل الأوردر أملًا فى أوردر آخر يزيد به دخله.. وعندما تسأل أحدهم يقول إن الراتب ضعيف ولا توجد تأمينات لهم، فعندما يتعرض أحدهم لحادث أو إصابة لا يجد من يقف بجواره أو يساعده على أعباء الحياة.
أناشد هيئة التأمينات والقوى العاملة حصر عدد هذه العمالة وضمها إلى منظومة قانون العمل والتأمين على أرواحهم حتى يكونوا إضافة إلى حصيلة التأمينات والضرايب ونؤمن لهم مستقبلهم.
هذه النوعية من الشباب وغيرها من كل أنواع العمالة غير المنتظمة مثل عمال اليومية والباعة الجائلين والعمالة غير المنتظمة هم كنز، لم ينتظروا الوقوف فى طابور البطالة وقبلوا أن يعملوا بشرف لتوفير احتياجات أسرهم فلنحافظ عليهم ونؤمن لهم مستقبلهم.

عمر حسانين يكتب:«عشري وعفريت العلبة»
قفزة للـرعاية الـصـحية مع الإصلاحات التعليمية
يومان أو ثلاثة !







