أول سطر

«القنطرة» و»الفردان»

طاهر قابيل
طاهر قابيل


نال العدو فى اليومين الأول والثانى من معارك السادس من أكتوبر هزيمة قاسية وحاول فى اليوم التالى من الهجوم المضاد أن يدمل جراحه بعد أن فقد العديد من جنوده ومعداته فارتفعت خسائره فى اليوم الثالث وزادت أحزانه حتى أطُلق عليه فى إسرائيل يوم «الإثنين الحزين» . 
وقعت معركة الفردان فى8 أكتوبر وانتهت  بهزيمة اللواء 217 المدرع الإسرائيلى بعد أن أصدر قائد المنطقة الجنوبية العسكرية للعدو فى سيناء الأوامر الى قائد الفرقة 162بالتوجه نحو «الدفرسوار» والاستيلاء على الكوبرى المصرى عند نقطة «الفردان» الحصينة التى لم تكن قد سقطت حتى ذلك الوقت.. كما تم تكليف قائد اللواء 460 المدرع بالتحرك.. وأن يشارك اللواء 217 فى المعركة ويتحرك الى القنطرة شرق ويستعد لتطوير الهجوم فترك القائد الإسرائيلى كتيبة أمام القنطرة وتحرك بكتيبتين الى الفردان وتم إعادة حشد قوة العدو استعداداً للهجوم .. وفى ذلك الوقت وصلت لقواتنا الباسلة رسالة لاسلكية بعث بها قائد اللواء المدرع للعدو يؤكد فيها استعداده لبدء الهجوم بعد عشرين دقيقة.
وبعد أن تأكدت قواتنا من صحة الرسالة قرر العميد حسن أبو سعدة قائد الفرقة الثانية مشاة استدراج قوات العدو المهاجمة إلى «أرض قتل» داخل رأس كوبرى الفرقة والسماح لها بالتقدم مسافة معينة حيث قَدَرَ أنها ستوجه ضربتها فى الفاصل بين قوات النسق الأول وكلف أحد ألوية النسق الثانى وقوات احتياطية بالانضمام الى الأول واحتلال الخطوط الجانبية لأرض القتل وقيام إحدى كتائب النسق الأول بغلق الجزء الذى سيجرى اختراقه وذلك لمنع القوات المعادية وحرمانها من طريق العودة والتراجع .. و بالتالى حصارها تماماً.
فى  يوم «الإثنين الحزين» تقدمت قوات العدو المدرعة فى الثانية عشرة من بعد الظهر بسرعة كبيرة فتم تركها تخترق خطوطنا كما كان مُخططاً حتى تقع فى الكمين الذى قام أبطالنا البواسل بإعداده لقوات العدو و قطع طريق الرجوع عليها .. ودخلت دبابات العدو «أرض القتل»  وخلال 13دقيقة هاجمت أطقم اقتناص الدبابات قوات  العدو من الخلف ودمرت معظم معداته ونجحت فى القبض وأسر 8 دبابات سليمة .. وبنهاية هجوم العدو على «القنطرة شرق والفردان» تم حصر خسائره والتى بلغت 82 دبابة وأُسر عساف ياجورى وانسحاب باقى القوة الإسرائيلية .. وسجلت المراجع العسكرية فى العالم تفاصيل المعركة والانتصارات التى حققتها قواتنا على العدو.. وللحديث بقية.