أكد الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن الخلافات الزوجية التي تحدث أمام الأطفال أو تصل إلى مسامعهم تترك آثارًا نفسية سلبية واضحة، مشيرًا إلى أن الدراسات النفسية أثبتت أن هذه الأجواء تمثل مصدر ضغط وكرب للطفل، وتخلق لديه شعورًا بعدم الأمان داخل البيئة المحيطة.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن تعرض الأطفال المستمر للمشاحنات قد يؤدي إلى التوتر والقلق، بل وقد يؤثر على نمو الجهاز العصبي لديهم، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، لافتًا إلى أن الأطفال حتى سن 12 عامًا قد يحملون أنفسهم مسؤولية ما يحدث بين الوالدين.
وأضاف أن الطفل قد يكوّن تصورًا سلبيًا عن نفسه، ويعتقد أن الخلافات نتيجة لخطأ منه، أو أن ما يحدث عقاب له، وهو ما يترك آثارًا نفسية عميقة، كما قد يؤدي إلى تكوين صورة ذهنية سلبية عن الزواج، تجعله ينفر من فكرة الارتباط في المستقبل.
وأشار إلى أن التوتر لدى الأطفال يظهر في صورة سلوكيات انفعالية مثل العصبية، والبكاء المفرط، وردود الفعل المبالغ فيها، مؤكدًا أن هذه الأعراض غالبًا ما تكون انعكاسًا مباشرًا لما يشهده الطفل من نزاعات داخل الأسرة.
وشدد على أهمية إدارة الخلافات بعيدًا عن الأطفال قدر الإمكان، مع ضرورة طمأنتهم إذا شاهدوا أو سمعوا تلك الخلافات، وإيصال رسالة واضحة لهم بأنهم غير مسؤولين عنها، وأن ما يحدث أمر يمكن احتواؤه وحله، مؤكدًا كذلك أهمية أن يعكس الآباء سلوكيات إيجابية قائمة على الاحترام والحوار أمام أبنائهم، لأن الأطفال يكتسبون أنماط تعاملهم من البيئة المحيطة بهم.

وزير النقل: محطة "سفاجا 2" تم إنجازها بواسطة شركات مصرية
أحمد موسى: المنتخبات المشاركة بكأس العالم اشتكت من سوء أرضية الملعب
الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على الجنوب اللبناني ومدينة صور








