كلمات يخطها القلب قبل القلم حول أيام معدودات قضيتها فى رحاب المشاعر المقدسة والحرم المكى الشريف وزيارة سيدى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إنها أيام الله عشتها بقلبى وجوارحى التمس فيها رحمات الله وبركاته اختلط فيها بكاء القلب وسعادته بكاء خشية وحبا لله ورغبة ورجاء فى رحمته ومغفرته والفوز بجنته، حالة تؤكد قول الله تعالى: «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ» نعم انها القلوب قبل العقول تأتى إلى بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة ملبية وداعية وراجية رحمة ربها تنفيذا لدعوة وأوامر الله جل فى علاه لتحقيق الركن الخامس من أركان الإسلام وهو حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.
من أفضل أعوام عمرى هذه الأيام القليلة فى عددها العظيمة فى مضمونها، خاضت فيها جوارحى وقلبى كل أنواع التعلق بالله جل فى علاه داعية وملبية وهى تدعو ربا كريما عظيما حبا وثقة مطلقة فى الله الذى يفيض بفضله وجوده وإحسانه على عباده.
ومن أجمل الكلمات التى سمعتها من أحد رجال الدين أن وجود الشخص ضمن ضيوف الرحمن يوم الحج الأكبر هى رسالة كلها بشر من الله الخالق العظيم لعباده من حجاج بيت الله الحرام.
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا يا كريم يا الله على هذا الفيض العظيم يارب العالمين.
عندما يذكر الحج هذا العام بهذا التنظيم المتميز لابد من شكر القائمين عليه فى السعودية قيادة وحكومة وشعبا على حسن التنظيم والتعامل بإنسانية وتسهيل حركة الحجاج عبر مسارات مدروسة وقرارات تم تنفيذها بكل حزم ساهمت فى منع أى افتراش أو تكدسات بين ضيوف الرحمن، وقد رسم حج هذا العام صورة متميزة تعبر عن قدرة وخبرة الدولة السعودية فى إدارة الحشود عبر أكبر مؤتمر فى العالم يضم اكثر من مليونى حاج والقائمين على التأمين والخدمات.
فى النهاية نرجو من الله القبول لضيوف الرحمن وأن يعطى كل إنسان ما يتمناه وأن ييسر للراغبين أداء الفريضة، وإن شاء الله يظل تنظيم الحج أنموذجا متميزا فى إدارة الحشود.

متعة شارع الفن
نبيل فهمي.. المهمة الأصعب
«السبوبة»








