قصة نجاح ملهمة حققتها كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية، كانت نتاج سنوات من التعاون بين الطلاب وأساتذة الكلية، أنتجت مشروع «الدائرة الخضراء» الذى أسهم فى تقليل التلوث البيئى داخل الكلية وتوفير الطاقة المستخدمة بنسبة تخطت الـ 65%، وتُوجت بالتعاون مع مؤسسة «مناخ أرضنا للتنمية المستدامة» ومرفق البيئة العالمية GEF لتحويل الكلية إلى نموذج رائد للجامعات الصديقة للبيئة على المستوى الدولى.
كان هدف المبادرة التى بدأت فى العام 2022 هو نشر الوعى البيئى بين الطلاب والعاملين بالكلية عبر زيادة المساحات الخضراء وتشجيع إعادة التدوير بالإضافة إلى ترشيد استهلاك المياه والكهرباء.
تحولت المبادرة الصغيرة إلى مشروع كبير فى جامعة الإسكندرية، أسهم فى رفع تصنيف جامعة الإسكندرية دوليًا فى مجال الاستدامة البيئية لتصبح الأولى على مستوى القارة الإفريقية.
من جانبها، قالت د. سماح الصحافى، أستاذة العقاقير وعضوة لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بـ «صيدلة الإسكندرية»، والمشرفة على المبادرة، إن مبادرة التحول الأخضر تضمنت استخدام الطاقة الشمسية وقياس البصمة الكربونية للكلية بالإضافة الى تنظيم برامج تدريبية وورش عمل ومبادرات مجتمعية متنوعة عززت ثقافة الاستدامة والعمل المناخى داخل الجامعة وخارجها.. وأشارت فى تصريحات لـ «الأخبار»، إلى أن ما تحقق لم يكن نتاج جهد فردى، بل ثمرة شراكة حقيقية جمعت بين الجامعة وقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومؤسسات المجتمع المدنى والجهات الداعمة وفريق العمل داخل الكلية.
وحققت المبادرة نجاحًا لافتًا على مستوى محافظة الإسكندرية، بحصولها على المركز الأول فى «المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية» لعام 2023، ثم المركز الثالث عام 2024 ضمن فئة المبادرات المجتمعية غير الهادفة للربح، فى تأكيد جديد لريادة كلية الصيدلة فى مجال الاستدامة البيئية.
وتعاونت كلية الصيدلة مع مؤسسة «مناخ أرضنا للتنمية المستدامة» ومرفق البيئة العالمية GEF من خلال برنامج المشروعات الصغيرة، لتنفيذ مشروع «جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل»، الذى يستهدف تحويل كلية الصيدلة إلى نموذج رائد للجامعات الصديقة للبيئة على المستوى الدولى، ونشر ثقافة الاستدامة بين شباب العالم.
ويُعد ملف الكهرباء والطاقة من أبرز الملفات التى شهدت تطورًا ملحوظًا داخل الكلية، حيث تم تنفيذ خطة متكاملة لترشيد استهلاك الكهرباء، تضمنت استبدال كشافات الإضاءة التقليدية بأخرى موفرة للطاقة، والاعتماد على أنظمة إضاءة أكثر كفاءة داخل المبانى والمعامل والممرات.
ومثّل تركيب محطة الطاقة الشمسية بكلية الصيدلة خطوة محورية فى مسار التحول الأخضر، حيث حقق المشروع انخفاضًا ملحوظًا فى استهلاك الكهرباء بنسبة بلغت 68% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى، وهو ما يعكس الأثر الفعلى لتبنى حلول الطاقة النظيفة داخل المؤسسات الجامعية.
وتعتمد المنظومة على عداد تبادلى يتيح احتساب الكهرباء الناتجة عن محطة الطاقة الشمسية وربطها بالاستهلاك الفعلى للكلية، بما يدعم دقة متابعة الإنتاج والاستهلاك وقياس الأثر البيئى والاقتصادى للمشروع.
وبدورها، قالت د. حنان الجويلى، عميدة كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية، إن مشروع كلية الصيدلة بدأ منذ سنوات عدة وهو ثمرة عمل متواصل وناجح من جميع العاملين فى الكلية الذين يحرصون دوما على تنفيذ المبادرة.
وأوضحت أن المشروع ليس مجرد خطوة لتوفير الكهرباء والمياه ولكنه يهدف إلى تغيير فكر وثقافة الإنسان، مؤكدة أن هذا الإنجاز لا يقتصر فقط على خفض استهلاك الكهرباء وتقليل التكلفة التشغيلية، بل يمتد أيضًا إلى دعم جهود الدولة فى خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
رحلة من الموهبة الفطرية إلى التكريم الرئاسى
مضخة رى وآلة تقطيع للمُخلَّفات الزراعية بمحرك واحد
طلاب يبتكرون برنامجًا يتيح استخدامًا آمنًا للذكاء الاصطناعى








