مع احترامى

كلام فى الدعم

فرج أبو العز
فرج أبو العز


بقرار الحكومة أصبح تحويل الدعم العينى إلى نقدى من أول يوليو القادم واقعا لابد منه.
نعم هناك إيجابيات جمة من هكذا قرار أولها تقليل الفاقد وترشيد الموارد المخصصة للدعم السلعى وبالتالى استخدامها فى أولويات أخرى وكذلك ضمان وصول الدعم للمستحقين عبر تنقية الجداول ووضع اشتراطات لاستحقاق الدعم قد نتفق أو نختلف حول بعضها.
تفاصيل كثيرة فى تلك القضية المهمة وكان يجب على الحكومة مناقشتها عبر حوار مجتمعى واسع.. وأولها هل سيأخذ المواطن المستحق مبلغا نقديا يتصرف فيه كما يشاء أم سيكون مقيدا ببنود استخدام وشرط استخدامه فقط فى شراء سلع عبر كارت أو بطاقة.
الأمر الثانى ولا أظنه سهلا أو يسيرا وهو تقدير قيمة المقابل النقدى.. هل سيتم حسابه وفق أسعار السلع فى السوق الحر؟ .. وهل سيراعى تحريك هذا المبلغ صعودا أو نزولا وفق مؤشرات التضخم أى حركة الأسعار؟
الأمر الثالث لماذا يتم تطبيق نظام بمثل تلك الخطورة الاجتماعية دونما فترة تجريب ؟ولماذا لا يطبق على مراحل مثلما فعلنا فى نظام التأمين الصحى الشامل ومبادرة حياة كريمة وهما مشروعان رائدان ومقدران بشهادة كبريات المنظمات العالمية؟
الأمر الرابع وهو لماذا ننظر لمفهوم الدعم بتلك النظرة السلبية وهو نظام تتبعه بطرق متنوعة أعتى الدول الرأسمالية فى العالم وفقا لظروف معينة محددة ويعرفها الجميع.
الأمر الخامس وهو الأهم أن سلع الدعم العينى تمثل خط الدفاع الأول للأسر الفقيرة وهو مصدر اطمئنان لهم حال  عدم توفر السيولة وكان يمثل فى وقت سابق مسمار البطون للأسر الفقيرة.
أسئلة مشروعة كنا نأمل من الحكومة أن توضحها باستفاضة وأن تستطلع الآراء حولها وفق استبيان لعينة ممثلة من المشمولين بالدعم التموينى قبل تحديد موعد التطبيق.. وإذا كان قد احتكم الأمر فلماذا لا نجعله فى البداية اختياريا ولمدة محددة ثم تقييمه وفق مصفوفة الايجابيات والسلبيات.