الوكيل: مصر بوابة لـ4.5 مليار مستهلك وفرص واسعة للشراكة والاستثمار المصري–الصيني

 أحمد الوكيل، خلال المنتدى الاقتصادي المصري–الصيني
أحمد الوكيل، خلال المنتدى الاقتصادي المصري–الصيني


أكد أحمد الوكيل، خلال المنتدى الاقتصادي المصري–الصيني الذي عقد اليوم بمقر الاتحاد، أن مصر تمثل اليوم واحدة من أهم المنصات الاستثمارية والتصديرية في العالم، بفضل شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة والبنية التحتية الحديثة والإصلاحات الاقتصادية المتواصلة، داعيًا مجتمع الأعمال المصري والصيني إلى توسيع نطاق الشراكات والاستثمارات المشتركة.

ورحب الوكيل بالحضور ، وبالسفراء وممثلي مجتمع الأعمال من الجانبين، مشيدًا بالعلاقات التاريخية التي تربط مصر والصين والدور الذي تقوم به في دعم التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

وأوضح أن السوق المصري يتيح النفاذ إلى أكثر من 3 مليارات مستهلك من خلال اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالدول العربية والقارة الإفريقية والاتحاد الأوروبي ودول الميركوسور ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (إفتا) والمملكة المتحدة وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، بما يوفر فرصًا واسعة للتصدير دون أعباء جمركية.

وأضاف أن هذا السوق اتسع ليصل إلى نحو 4.5 مليار مستهلك بعد قرار الرئيس الصيني شي جين بينغ منح الصادرات المصرية إعفاءً جمركيًا إلى السوق الصينية، الأمر الذي يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين.

وأشار الوكيل إلى أن هذه المزايا تتيح فرصًا كبيرة للتعاون الثلاثي بين مصر والصين والأسواق الدولية، سواء من خلال التصنيع المشترك داخل المصانع القائمة أو عبر إقامة استثمارات جديدة تستهدف التصدير للأسواق العالمية بتكاليف نقل أقل وكفاءة أعلى، لافتًا إلى أن العديد من الشركات الصينية بدأت بالفعل في تبني هذا النموذج خلال الأشهر الأخيرة.

وأكد أن التعاون بين الجانبين لا يقتصر على التجارة السلعية، بل يمتد إلى الخدمات واللوجستيات وتشكيل التحالفات في مجالات البنية التحتية، بما يشمل مشروعات الكهرباء والمياه والنقل والإسكان، خاصة في إفريقيا ومشروعات إعادة إعمار دول الجوار.

وأوضح أن الدولة المصرية نفذت حزمة واسعة من الإصلاحات التشريعية والإجرائية لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير ممارسة الأعمال، شملت إطلاق نظام الرخصة الذهبية وتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة وغيرها من المبادرات الداعمة للقطاع الخاص، إلى جانب توفير مناطق صناعية وتجارية ولوجستية مجهزة في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأضاف أن هذه الجهود ترافقت مع تنفيذ مشروعات ضخمة لتطوير البنية التحتية وشبكات النقل متعددة الوسائط، بما في ذلك الموانئ المحورية الحديثة، ومناطق محور قناة السويس، وشبكات الطرق والسكك الحديدية والكباري، بما يعزز قدرة مصر على الربط بين الأسواق العالمية وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.

وأشار الوكيل إلى أن مصر تشهد حاليًا تدفقًا متزايدًا للاستثمارات الجديدة ونموًا في حركة السياحة والصادرات، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإجرائية.

ودعا إلى العمل المشترك لتنمية التبادل التجاري بين البلدين من خلال تنويع الهيكل السلعي والتركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن في الميزان التجاري.

وأكد أن مسؤولية المرحلة المقبلة تقع على عاتق القطاع الخاص في البلدين لتعزيز الشراكات والتحالفات الاقتصادية وإطلاق استثمارات جديدة تستفيد من الفرص المتاحة في السوق المصرية.

وأشار إلى أن مصر توفر للمستثمرين الصينيين مجموعة من المقومات التنافسية، تشمل الدعم السياسي للعلاقات الاقتصادية من قيادتي البلدين، وتوافر فرص واعدة في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات والطاقة والبترول والبنية التحتية، فضلًا عن الموقع الاستراتيجي المتميز ومجتمع الأعمال النشط القادر على بناء شراكات ناجحة.

واختتم الوكيل كلمته بالتأكيد على ترحيب مصر بالمستثمرين والشركات الصينية، داعيًا إلى اغتنام الفرص المتاحة وتعزيز التعاون الاقتصادي بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.

اقرأ أيضا  الوكيل: مصر بوابة استثمارية وتجارية لـ 4.5 مليار مستهلك.. وشراكات جديدة مع الصين