tي تحديث هو الأبرز منذ أكثر من 15 عامًا، أعلنت اللجنة الدولية للبحث عن ذكاء خارج الأرض (SETI) عن صياغة قواعد عالمية جديدة وصارمة تحكم كيفية إعلان العلماء عن أي إشارات لاسلكية محتملة قد تأتي من حضارات فضائية ذكية.
يأتي هذا التحرك، الذي قاده البروفيسور "مايكل غاريت" من جامعة مانشستر، استجابةً للتغير الهائل في المشهد الإعلامي الرقمي، وانتشار الذكاء الاصطناعي، والتزييف العميق (Deepfakes)، حيث يخشى العلماء أن تؤدي أي إشارة غير مؤكدة إلى نشر ذعر جماعي أو معلومات مضللة وفوضى عالمية في غضون ثائق.
خريطة القواعد الجديدة: كيف سيتصرف العلماء؟
ترتكز "وثيقة المبادئ المحدثة" لعام 2026 على عدة ركائز أساسية تضمن الشفافية وتمنع التسرع:
-
التأكيد قبل الإعلان (التحقق المستقل): لن يُسمح لأي عالم أو مؤسسة بالصراخ "فضائيون!" بمجرد رصد وميض غريب. يجب أولاً أن تقوم مؤسسات مستقلة أخرى، وباستخدام تليسكوبات وأجهزة مختلفة، بفحص الإشارة وتأكيد دقتها.
-
البحث الشامل (أبعد من الراديو): لم يعد البحث مقتصرًا على موجات الراديو التقليدية؛ البروتوكول الجديد يشمل رصد تكنولوجيا الفضاء عبر كامل الطيف الكهرومغناطيسي، مثل أشعة الليزر البصرية، أو الانبعاثات الحرارية الناتجة عن "المنشآت العملاقة" في الفضاء.
-
إجماع دولي على "عدم الرد المباشر": تؤكد القواعد مجددًا أن قرار إرسال أي رد من الأرض إلى الفضاء ليس قرارًا فرديًا أو تابعًا لدولة بعينها، بل هو قرار مصيري يخص البشرية جمعاء، ويجب أن يتم عبر مشاورات دولية رسمية تقودها الأمم المتحدة.
اقرأ أيضا عالم من جامعة هارفارد يثير الجدل: هل يقترب منا جسم فضائي عدائي؟
لماذا تم تحديث البروتوكول الآن؟
بحسب تصريحات البروفيسور "مايكل غاريت"، رئيس لجنة (SETI)، قال: "البيئة المعلوماتية اليوم أصبحت معقدة للغاية مقارنة بعام 2010. في عصر وسائل التواصل الاجتماعي والاتصال الفوري، يمكن لشائعة واحدة غير مؤكدة أن تخرج عن السيطرة تمامًا. نحن بحاجة لحماية مصداقية العلم."
كما أشار العلماء إلى أن الإشارة المحتملة قد لا تكتشفها الفرق المتخصصة في البحث عن الفضائيين، بل قد تظهر فجأة وبالمصادفة أثناء قيام فلكيين عاديين بدراسة ظواهر كونية أخرى كالأقراص الكوكبية، لذا يجب أن تكون هذه الإرشادات واضحة لكل مجتمع الفلك.
حماية العلماء من "الملاحقة الرقمية"
ولأول مرة، تطرق التحديث الجديد إلى جانب إنساني ونفسي يتعلق بالعلماء أنفسهم؛ حيث اعترف البروتوكول بأن المكتشفين لأي إشارة فضائية قد يتعرضون لضغط إعلامي مرعب، أو حملات تخوين وملاحقة رقمية (Doxxing) على الإنترنت.
وبناءً عليه، منحت القواعد الحق الكامل للباحثين في رفض المقابلات الإعلامية، والابتعاد عن الأضواء، مع إلزام مؤسساتهم بتوفير الحماية الأمنية والرقمية لهم.

ناسا تطور مهمة تجريبية لنظام الدفع النووي الكهربائي «NEP»
منصة أقمار اصطناعية من فئة Starship لإنشاء مراكز بيانات مدارية
تفاصيل أول «مدينة بشرية» على سطح القمر يعيش سكانها في ظروف بيئية قاسية







