كشف المحامي الأمريكي الشهير مارك جيراغوس، الذي تولى الدفاع عن عدد من أبرز الشخصيات في القضايا الجنائية المثيرة للجدل، من بينهم النجم الراحل مايكل جاكسون وسكوت بيترسون، عن أكبر خطأ يعتقد أنه ارتكبه خلال مسيرته المهنية، مؤكدًا أن قضية سكوت بيترسون لا تزال تؤرقه حتى اليوم، وأنه ما زال مقتنعا ببراءة موكله رغم قضائه عقوبة السجن المؤبد.
أدلى المحامي الأمريكي مارك جيراغوس بتصريحات لافتة خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر "كرايم كون 2026" بمدينة لاس فيجاس الأمريكية، حيث تحدث عن تجربته في الدفاع عن المتهمين في اثنتين من أشهر القضايا الجنائية خلال القرن الحادي والعشرين، وذلك وفقا لموقع "people".
وأوضح جيراغوس أن أكبر ندم يشعر به يتعلق بمعارضته في السابق السماح بتصوير جلسات محاكمتي سكوت بيترسون ومايكل جاكسون داخل قاعات المحكمة، مشيرًا إلى أن غياب الكاميرات ساهم في تشكيل صورة غير دقيقة لدى الرأي العام.
اقرأ أيضا| «Michael» يواصل حصد الإيرادات ويقترب من 800 مليون دولار عالميًا
وقال: "لم تكن هناك كاميرات داخل قاعة المحكمة، وأعتقد أن هذا كان أسوأ قرار اتخذته في قضية سكوت بيترسون، وينطبق الأمر نفسه على قضية مايكل جاكسون، لأن الناس حصلوا على معلوماتهم من مصادر خارجية، وعندما لا تكون هيئة المحلفين معزولة بالكامل يصبح من الصعب مواجهة التأثير الإعلامي".
وأضاف أن كثيرين اعتقدوا أن سكوت بيترسون لم يظهر أي مشاعر خلال المحاكمة، بينما كانت الصورة الحقيقية مختلفة عما نُقل للجمهور.
قضية سكوت بيترسون
وكان سكوت بيترسون، البالغ من العمر 53 عامًا، قد أُدين عام 2004 بقتل زوجته الحامل لاسي بيترسون وطفلهما الذي لم يولد بعد، وصدر بحقه حكم بالإعدام قبل أن يتم تخفيف العقوبة لاحقًا إلى السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط.
وفي المقابل، نجح جيراغوس في الدفاع عن نجم البوب العالمي الراحل مايكل جاكسون، الذي حصل على البراءة عام 2005 من اتهامات تتعلق بالتحرش بطفل يبلغ من العمر 13 عامًا.
ما زلت أؤمن ببراءته
وخلال حديثه، أكد جيراغوس أنه لا يزال مقتنعًا بأن سكوت بيترسون لم يرتكب الجريمة المنسوبة إليه، مشددًا على أن القضية لا تزال تؤثر عليه نفسيًا حتى الآن.
وقال: "يسألني الناس دائما كيف أستطيع النوم ليلًا وأنا أمارس هذا العمل، لكن ما يبقيني مستيقظا حقا هو عندما أؤمن أنني أدافع عن شخص بريء، حينها أفقد النوم"، وأضاف أن استمرار وجود بيترسون في السجن من أكثر الأمور التي تشغل تفكيره حتى اليوم.
اختفاء لاسي بيترسون
تعود أحداث القضية إلى 24 ديسمبر 2002، عندما اختفت لاسي بيترسون من منزلها في مدينة موديستو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، قبل أن تتحول الواقعة إلى واحدة من أكبر القضايا التي شغلت الرأي العام ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة، وبعد أشهر من عمليات البحث المكثفة، عثر على رفات لاسي في خليج سان فرانسيسكو خلال أبريل 2003، ليتم إلقاء القبض على زوجها سكوت بيترسون بعد فترة وجيزة.
محاولات جديدة لإثبات البراءة
وفي عام 2024، تبنى مشروع لوس أنجلوس للبراءة القضية، حيث أكد القائمون عليه أن الشرطة لم تحقق بصورة كافية في عدد من الخيوط المحتملة، من بينها بلاغات عن مشاهدة لاسي بعد تاريخ اختفائها، إضافة إلى واقعة سرقة وقعت بالقرب من منزل الأسرة، فضلًا عن وجود عينات حمض نووي لم تخضع للفحص الكامل.
ورغم ذلك، رفضت المحاكم الأمريكية عدة طلبات قدمها بيترسون لإلغاء إدانته، كان آخرها خلال شهر مايو الماضي، فيما أعلن مشروع البراءة عزمه مواصلة الطعن على الأحكام الصادرة بحقه والسعي لإعادة فتح الملف من جديد.


فنجان قهوة يوميا..عادة بسيطة قد تحمي الكبد وتدعم صحة الدماغ
أنيس غارسيا في قلب الحدث.. قصة حب لامين يامال التي رافقته حتى التتويج بمونديال 2026
بعد 74 عاما من الكارثة.. العثور على حطام طائرة "بان آم" في قاع المحيط الأطلسي






