يُعد هرمون الميلاتونين أحد العناصر الأساسية التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ لدى الإنسان، إذ يعمل كمنظم طبيعي للساعة البيولوجية في الجسم، ومع تزايد التعرض للشاشات الإلكترونية واضطراب أنماط الحياة الحديثة، أصبح انخفاض مستويات هذا الهرمون مشكلة شائعة قد تنعكس على النوم والصحة العامة.
ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على توازن الميلاتونين لا يقتصر على النوم الجيد فقط، بل يمتد ليشمل العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم.

أطعمة تساهم في تحسين جودة النوم
الميلاتونين هو هرمون تفرزه الغدة الصنوبرية الموجودة في الدماغ، وينتقل عبر مجرى الدم إلى مختلف أنحاء الجسم، حيث يؤدي دورًا رئيسيًا في تنظيم الساعة البيولوجية ودورات النوم والاستيقاظ، وبحسب موقع Healthdirect الأسترالي، ترتفع مستويات الميلاتونين خلال ساعات الليل إلى نحو عشرة أضعاف مستوياتها خلال النهار، ما يساعد الجسم على الاستعداد للنوم والحفاظ على إيقاعه الطبيعي.
كما تتأثر مستويات هذا الهرمون بتغير الفصول، إذ تزداد خلال فصلي الخريف والشتاء مع زيادة عدد ساعات الظلام.

- ماذا يحدث عند انخفاض الميلاتونين؟
قد يؤدي انخفاض مستويات الميلاتونين إلى اضطرابات ومشكلات في النوم، كما رصدت بعض الدراسات انخفاض هذا الهرمون لدى الأشخاص المصابين بالخرف، وكذلك مع التقدم في العمر.
كما لوحظ تراجع مستويات الميلاتونين لدى بعض الفئات التي تعاني من حالات صحية معينة، من بينها:
الألم الشديد
داء السكري من النوع الثاني
بعض أنواع السرطان
بعض اضطرابات المزاج
ويرى الباحثون أن العلاقة بين هذه الحالات ومستويات الميلاتونين تستدعي المزيد من الدراسات لفهم تأثيراتها المتبادلة بشكل أدق.
- ماذا يحدث عند تناول جرعة زائدة؟
على الجانب الآخر، قد يؤدي تناول جرعات زائدة من الميلاتونين إلى ظهور آثار ملحوظة على الجسم، أبرزها انخفاض درجة حرارة الجسم والشعور بالنعاس الشديد.
ولهذا السبب ينصح الخبراء بعدم تناول مكملات الميلاتونين قبل قيادة السيارة أو تشغيل الآلات أو القيام بأي نشاط يتطلب التركيز والانتباه الكامل، نظرًا لاحتمال التسبب في النعاس.
الآثار الجانبية المحتملة
وكما هو الحال مع مختلف الأدوية والمكملات الغذائية، قد يؤدي استخدام الميلاتونين بجرعات غير مناسبة إلى بعض الآثار الجانبية، ومنها:
النعاس خلال ساعات النهار.
الصداع
الغثيان
الدوار
تقلبات مزاجية في حالات نادرة
لذلك يُفضل استخدام مكملات الميلاتونين وفق الإرشادات الطبية أو الجرعات الموصى بها.

- كيف يمكن الحفاظ على مستويات الميلاتونين؟
يشير المختصون إلى أن التعرض للضوء خلال ساعات الليل قد يقلل من كمية الميلاتونين التي ينتجها الجسم ويؤخر إفرازه الطبيعي.
وفي المقابل، إذا شعر الشخص بالنعاس خلال النهار، فإن التعرض لأشعة الشمس والخروج إلى الأماكن المفتوحة يمكن أن يساعد الجسم على إعادة ضبط الساعة البيولوجية وتحسين توازن الميلاتونين.
كما أثبتت الدراسات أن الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية ذات الشاشات المضيئة قد يحد من إنتاج الميلاتونين أو يؤخر إفرازه خلال المساء.
وتشمل هذه الأجهزة:
الهواتف الذكية.
الأجهزة اللوحية.
أجهزة القراءة الإلكترونية.
أجهزة الكمبيوتر.
المصابيح الفلورية.
مصابيح LED.
- عادات تساعد على نوم أفضل
ويؤكد الخبراء أن اتباع نمط حياة صحي يمكن أن يحسن جودة النوم ويعزز إنتاج الميلاتونين بصورة طبيعية.
ومن أبرز النصائح الموصى بها:
الخروج يوميًا إلى الهواء الطلق والتعرض لأشعة الشمس.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
تجنب التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية.
الابتعاد عن المشروبات المحتوية على الكافيين خلال فترة ما بعد الظهر والمساء.
الالتزام بروتين ثابت للنوم والاستيقاظ.
تخصيص نحو 30 دقيقة للاسترخاء قبل النوم.
إبعاد الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم.
خفض إضاءة الغرفة مساءً.
استخدام السرير للنوم فقط وتجنب ممارسة الأنشطة الأخرى عليه.
ويظل الميلاتونين أحد أهم الهرمونات المنظمة للنوم والصحة اليومية، ويعتمد الحفاظ على مستوياته الطبيعية بدرجة كبيرة على العادات الحياتية السليمة والابتعاد عن العوامل التي تعطل عمل الساعة البيولوجية للجسم.


لغز تفشي طفيلي الإسهال بأميركا.. والخس خارج دائرة الاتهام
دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون قد يسرع انكماش الدماغ ويؤثر في الذاكرة
قبل أن تتحول إلى حالة طوارئ.. 5 خطوات لحماية نفسك من مخاطر الحرارة الشديدة
