عيد على وقع النار| غزة ولبنان يستقبلان «الأضحى» تحت القصف

فلسطينيون يؤدون صلاة العيد وسط الأنقاض
فلسطينيون يؤدون صلاة العيد وسط الأنقاض


عواصم - وكالات الأنباء

بينما يحتفل ملايين المسلمين حول العالم بعيد الأضحى بالأضاحى والتكبيرات وأجواء الفرح، يعيش سكان غزة وجنوب لبنان عيدا مختلفا تماما، عيدا تختلط فيه أصوات التكبير بدوى الغارات والانفجارات، وتغيب عنه مظاهر البهجة لتحل محلها مشاهد الدمار والنزوح والخوف.

فمع الساعات الأولى التى تسبق العيد، تصاعدت العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل غير مسبوق على جبهتى غزة ولبنان، وسط غارات دامية، وتحركات برية واسعة، وتهديدات إسرائيلية بتوسيع الحرب، ما يثير مخاوف من انفجار إقليمى قد يحول أيام العيد إلى واحدة من أكثر الفترات دموية فى المنطقة.ففى جنوب لبنان، دخل التصعيد بين إسرائيل وحزب الله مرحلة أكثر خطورة مع حلول عيد الأضحى، بعدما أعلنت إسرائيل تكثيف عملياتها العسكرية وتوسيع التوغل البرى داخل الأراضى اللبنانية.

وأكد رئيس وزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلى بات يسيطر على «مناطق استراتيجية» فى الجنوب، فى خطوة تعكس توجها نحو توسيع المواجهة على الجبهة الشمالية.

وتزامن ذلك مع غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت عدة بلدات ، بينها زوطر الشرقية وميفدون وصريفا والنبطية الفوقا وتولين ومجدل سلم، إضافة إلى قصف طال محيط سد القرعون شرق لبنان. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 31 شخصا وإصابة 40 آخرين خلال يوم واحد، بينهم نساء وأطفال سقطوا فى غارة دامية على بلدة برج الشمالي، بينما قتل شخصان وأُصيب آخر بغارة على بلدة دير عامص فى قضاء صور فجر أول أيام العيد.فى المقابل، أعلن حزب الله التصدى لقوات إسرائيلية حاولت التقدم نحو زوطر الشرقية، مؤكدا تدمير دبابة إسرائيلية وخوض اشتباكات مباشرة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما دوت صفارات الإنذار فى كريات شمونة ومحيطها بعد إطلاق صاروخ من الأراضى اللبنانية.
ومع إعلان إسرائيل تعبئة قوات الاحتياط وتعزيز ما تسميه «الحزام الأمني»، تتزايد المخاوف من تحول الاشتباكات الحالية إلى حرب مفتوحة، رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أبريل الماضي، وسط مخاوف من انفجار إقليمى يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

أما فى غزة، فتتواصل العمليات العسكرية وسط أزمة إنسانية خانقة، مع تزايد أعداد الضحايا، وانهيار الأوضاع المعيشية، وتحذيرات دولية من كارثة إنسانية تتفاقم مع حلول العيد.

ففى مشهد مؤلم، أدى الفلسطينيون صلاة العيد بين خيام النزوح وأنقاض المنازل المدمرة، بينما غابت أجواء الاحتفال والأضاحى لتحل محلها مشاهد الحزن والفقد.

وشهدت عدة مناطق فى القطاع، بينها النصيرات ودير البلح والزوايدة، تجمعات كبيرة للمصلين رغم استمرار الغارات، فيما توجه أهالى خان يونس ومخيم جباليا إلى مقابر الشهداء فى أول أيام العيد، حاملين الدعاء لأقاربهم الذين سقطوا خلال الحرب.وفى الوقت نفسه، تواصل القصف الإسرائيلى على مناطق متفرقة من القطاع، حيث تزامنت أصوات الانفجارات مع تكبيرات العيد، خاصة فى خان يونس ورفح، وسط إطلاق نار من الآليات العسكرية وقصف مدفعى مكثف.وفى القدس المحتلة، أدى نحو 140 ألف مصل صلاة عيد الأضحى فى المسجد الأقصى رغم الإجراءات الأمنية المشددة والحواجز التى فرضتها السلطات الإسرائيلية على مداخل البلدة القديمة.

ميدانيا، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون إثر غارة إسرائيلية استهدفت بناية سكنية فى حى الرمال بمدينة غزة، ما تسبب بانفجارات ضخمة ودمار واسع فى منطقة مكتظة بالسكان عشية العيد.

سياسيا، أعاد وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس الحديث عن خطة «الهجرة الطوعية» لسكان غزة، مؤكدا أن إسرائيل ماضية فى تنفيذها، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلى اغتيال محمد عودة، القائد الجديد لكتائب القسام.