ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال نصه: "ما الذي يجب على المضحي إذا ضاعت أو ماتت الأضحية قبل يوم العيد؟ فقد اشترى والدي قبل عيد الأضحى بأسبوع خروفًا لنذبحه كأضحية، وحافظنا عليه في مكان مغلق داخل فناء المنزل، لكن الخروف هرب من المنزل قبل يوم العيد، وأخذنا نبحث عنه فلم نجده، حتى تبين لنا في اليوم الثاني من عيد الأضحى أنه اصطدم بسيارة في طريق سريع فمات على إثر ذلك، فهل يجب علينا أن نضحي بغيره؟ علمًا بأن ظروف والدي المادية لا تسمح بذلك الآن."
أجابت دار الإفتاء: "من اشترى أضحية ليذبحها يوم العيد فضاعت أو سرقت أو ماتت دون أن يفرط في الحفاظ عليها، فلا حرج عليه في عدم قيامه بالأضحية في هذا العام، ولا يجب عليه بدلها."
وأوضحت دار الإفتاء بالتفصيل ما يجب على المضحي إذا ضاعت أو ماتت أضحيته قبل يوم العيد، حيث ذكرت أن الأضحية إذا ضلت أو ماتت قبل ذبحها يوم العيد، ولم يكن صاحبها موسرًا -كما في هذه المسألة-، فقد جاءت نصوص الفقهاء على أنه لا يجب على المضحي أن يأتي بغيرها في هذه الحالة.
فقد قال الإمام الكاساني الحنفي في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (5/ 66، ط. دار الكتب العلمية): "ولو اشترى شاة للأضحية وهو معسر أو كان موسرًا فانتقص نصابه بشراء الشاة ثم ضلت: فلا شيء عليه، ولا يجب عليه شيء آخر."
وجاء في المدونة (1/ 549، ط. دار الكتب العلمية): "قلت: أرأيت إن لم يبدل أضحيته هذه التي ضاعت حتى مضت أيام النحر ثم أصابها بعد أيام النحر: كيف يصنع بها في قول مالك؟ قال: لم أسمع من مالك فيها شيئًا، ولكن أرى أن لا شيء عليه فيها."
وقال العلامة ابن جزي المالكي في القوانين الفقهية (ص: 327، ط. دار ابن حزم): "فإذا قال: جعلت هذه أضحية، تعينت على أحد قولين، ثم على كِلَا القولين إن ماتت فلا شيء عليه."
وقال الإمام الشافعي في الأم (2/ 587، ط. دار الوفاء): "وإذا اشترى الرجل الضحية، فأوجبها أو لم يوجبها، فماتت أو ضلت أو سرقت: فلا بدل عليه، وليست بأكثر من هدي تطوع يوجبه صاحبه فيموت، فلا يكون عليه بدل، إنما تكون الأبدال في الواجب، ولكنه إن وجدها بعدما أوجبها؛ ذبحها وإن مضت أيام النحر كلها، كما يصنع في البُدْنِ من الهدي تضل، وإن لم يكن أوجبها فوجدها لم يكن عليه ذبحها، ولو ذبحها كان أحب إليَّ."
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في المغني (9/ 454، ط. مكتبة القاهرة): "إذا وجبت الأضحية بإيجابه لها، فَضَلَّتْ أو سرقت بغير تفريط منه: فلا ضمان عليه؛ لأنها أمانة في يده، فإن عادت إليه ذبحها، سواء كان في زمن الذبح، أو فيما بعد."

التنمية المحلية: إيقاف تراخيص مخالفة وإلغاء نماذج تصالح وإحالة مسئولين بمطروح للنيابة
وزيرا التخطيط والتعليم العالي يبحثان إطلاق صندوق تمويل لدعم الشركات الناشئة
وكيل تعليم الجيزة: ضرورة التأكد من استمرار جاهزية لجان امتحانات الثانوية العامة





