بيروت - وكالات الأنباء:
وجه الاحتلال الإسرائيلى أمس إنذارات لسكان عشر بلدات وقرى فى جنوب لبنان، قبل شن هجمات على مواقع قال إنها تابعة لحزب الله، على الرغم من وجود هدنة مُعلنة. وحدد بيان لجيش الاحتلال أسماء عشر بلدات وقرى، قائلًا إنه سيعمل فيها «بقوة».
وتتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية فى لبنان رغم الإعلان عن هدنة فى السابع عشر من أبريل. وأمس أيضًا، أعلن الجيش الإسرائيلى مقتل أحد عناصره، 19 عامًا، فى موقع بجنوب لبنان ليرتفع بذلك عدد قتلاه هناك منذ اندلاع الحرب مع حزب الله فى الثانى من مارس إلى 23. وأصيب جندى آخر بجروح خطيرة فى الموقع نفسه، بحسب ما أعلن الاحتلال.
وكانت إسرائيل قد شنّت غارات جوية دامية على جنوب وشرق لبنان أمس الأول رغم وقف إطلاق النار ورفعت وزارة الصحة اللبنانية الحصيلة الإجمالية للحرب إلى 3123 قتيلًا.
وقالت فى بيان: إن «غارات متلاحقة للعدو الإسرائيلى على بلدة عربصاليم قضاء النبطية «استهدفت مسعفين وجاءت غداة «مجزرة» شهدت مقتل 11 شخصًا فى ضربة واحدة على بلدة صير الغربية قرب مدينة النبطية.
ونددت وزارة الصحة بـ «المسلسل المتمادى من الاعتداءات» على العاملين فى القطاع الصحي، معتبرة أنه مؤشر على «تمسك العدو الإسرائيلى بمنطقه الهمجى اللا إنسانى واللا أخلاقى الذى يجافى حق الإنقاذ والعلاج الذى تكفله القوانين والشرائع الإنسانية والدولية، ليرسى منطق الغاب من دون حدود».
فى غضون ذلك، قالت وسائل إعلام إسرائيلية: إن رئيس الأركان الإسرائيلى، اللواء إيال زامير، عقد اجتماعًا لتقييم الوضع والموافقة على خطط استمرار القتال فى القيادة الشمالية.
وخلال الاجتماع، صرّح رئيس الأركان بأنه وافق على خطط استمرار الحملة فى الشمال. وقال: « نحن عازمون على إلحاق المزيد من الضرر بحزب الله، على جميع خطوطه. إن الضرر الذى يلحق بتنظيم حزب الله مُمنهج ومتواصل، ولن نتوقف».
ويواصل الجيش الإسرائيلى قصف ما يقول إنها أهداف تابعة لحزب الله فى لبنان رغم وقف إطلاق النار الذى بدأ فى 17 أبريل وتم تمديده مؤخرًا لمدة 45 يومًا إضافيًا.
من جهته، أعرب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم عن أمله أمس الأول فى أن يُنجز التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب فى الشرق الأوسط، وأن يشمل لبنان. لكن واشنطن اتهمت حزب الله بالعمل على نشر «الفوضى» فى لبنان، وقالت: إن قاسم «أيّد إسقاط الحكومة على خلفية تفاوضها المباشر مع إسرائيل».
جاء هذا فى حين أكد الرئيس اللبنانى جوزيف عون فى ذكرى التحرير أن الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلى الكامل سيبقى «مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه». وفى مناسبة «عيد المقاومة والتحرير» أمس، أكد عون أن لبنان لن يقبل بواقع الاحتلال. وأشار إلى أن ذكرى التحرير تأتى هذا العام ولبنان «يرزح تحت وطأة واقعٍ مؤلم»، فـ «الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال مُتجدد فى انتهاك فاضح لكل القرارات الدولية وفى مقدَّمتها القرار 1701».
واعتبر عون أن الدولة تعمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلى الكامل من خلال خيار التفاوض، الذى قال إنه «لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل سيكون تأكيداً على حصرية حق لبنان فى حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية».
وعن الجيش اللبناني، اعتبر أنه سيبقى «الضامن الوحيد للأمن الوطنى والسلامة الإقليمية».
وأشاد عون بـ «الذين حرروا الجنوب بدمائهم، عسكريين ومقاومين»، قائلاً: إنهم «يستحقون دولة قوية متماسكة بشرعية مؤسساتها المدنية والعسكرية، وعادلةً بقوانين لا تمييز فيها، وموحَّدة بإرادة شعبها وتضامنهم».
الأمم المتحدة : الإبادة الجماعية استراتيجية إسرائيل فى غزة
3 أيام من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية بواشنطن
إيران: لن نسمح لـ«الطاقة الذرية» بتفتيش المنشآت النووية





