عواصم - وكالات الأنباء:
قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إن الاتفاق مع إيران إما أن يكون عظيماً وهادفاً، أو لن يتم إبرامه على الإطلاق. وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»، أمس، أن «الاتفاق مع إيران سيكون إما اتفاقاً عظيماً ومجدياً، وإلا فلن يكون هناك اتفاق». كما توعّد بمواصلة الحصار البحرى الأمريكى على إيران «بشكل كامل حتى التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه».
وخففت واشنطن وطهران من آمال تحقيق انفراجة وشيكة فى الصراع الذى بدأ قبل ثلاثة أشهر، إذ قال وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، إنه إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران، أو ستتعامل معها «بطريقة أخرى».
وأوضح روبيو للصحفيين فى نيودلهى أن واشنطن ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر فى «البدائل»، مؤكداً أن «هناك شيىء قوى جداً مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق هرمز... وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنياً بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك».
ورغم تصريحات ترامب، جدد روبيو الآمال بشأن اتفاق إنهاء الحرب مع إيران ، قائلاً إن إبرامه قد يتحقق خلال ساعات. وصرح روبيو فى نيودلهى: «اعتقدنا أنه قد يكون لدينا بعض الأنباء»، فى إشارة إلى الاتفاق المحتمل.
لكن الاتفاق المتداول لا يبدو أنه سيحسم مسألة البرنامج النووى. وقال روبيو لصحيفة نيويورك تايمز: «المحادثات النووية مسائل فنية للغاية. لا يمكن إنجاز مسألة نووية فى 72 ساعة». وأضاف أنه بعد إعادة فتح مضيق هرمز، تبدأ مفاوضات حول تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى مهلة ستين يوماً.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى، أمس، إنه جرى التوصل إلى إطار عام ونتائج بشأن العديد من الموضوعات التى نوقشت ضمن مذكرة تفاهم محتملة مع الولايات المتحدة، لكن هذا لا يعنى أن طهران قريبة من توقيع اتفاق.
وأضاف بقائى أن إيران تتفاوض من أجل إنهاء الحرب، ولا تناقش حالياً القضايا النووية، وذكر مجدداً أن التغييرات فى مواقف المسئولين الأمريكيين تضع عراقيل أمام أى اتفاق. وأوضح أن إيران لن تفرض رسوماً على المرور عبر المضيق، لكنه أضاف أن «من الطبيعى أن تكون الخدمات المقدمة مدفوعة الأجر». وقبل الحرب، كان المضيق ممراً لنحو 20%من الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعى المسال.
ولا يزال الجانبان على خلاف حول عدد من القضايا الشائكة، مثل طموحات إيران النووية، وحرب إسرائيل فى لبنان مع حزب الله المدعوم من طهران، ومطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط المجمدة فى حسابات بنوك أجنبية.
وأوضح مسئول كبير فى إدارة ترامب، أن إيران وافقت «من حيث المبدأ» على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحرى المفروض عليها، والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب. وأضاف أن ما فهمته الولايات المتحدة هو أن المرشد الإيرانى مجتبى خامنئى أقر الإطار العام للاتفاق. ونفى المسؤول ما أثير عن أن إيران لم توافق على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب. وقال: «المسألة تتعلق بالكيفية». وقال مسئول كبير آخر فى الإدارة الأمريكية إن الإطار المقترح سيمنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
بدوره، قال دبلوماسى إيرانى كبير لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية، أمس، إن طهران ستناقش برنامجها النووى واليورانيوم عالى التخصيب مع الولايات المتحدة إذا أوفت واشنطن بالتزاماتها فى مذكرة تفاهم محتملة يجرى التفاوض عليها. وأضاف أن هذه القضايا ستناقش خلال مفاوضات تستغرق 60 يوماً مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية فى الخارج.
فى غضون ذلك، قال مسئولان إسرائيليان لوكالة رويترز إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ مقربين منه، فى أحاديث خاصة، بأن تل أبيب لا تتمتع بقدرة تذكر على التأثير على قرارات ترامب بشأن إيران، فى وقت يتم فيه استبعاد إسرائيل إلى حد كبير من المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق مبدئى لوقف الحرب.
ويطالب نتنياهو بالاحتفاظ بإمكانية مواصلة العمليات ضد ما تعتبره إسرائيل تهديدات على جميع الجبهات، بما فى ذلك لبنان، وهو شرط ربما يعرقل التوصل إلى اتفاق إذا أصرت إيران على وقف كامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية فى جنوب لبنان.
وقال أحد المسئولين الإسرائيليين المشاركين فى الأحاديث الخاصة مع نتنياهو إن رئيس الوزراء عبّر عن مخاوفه بشأن مذكرة التفاهم التى يجرى التفاوض عليها حالياً. وأضاف أنه على الرغم من أن الاتفاق لا يعالج على الفور شواغل إسرائيل بشأن برنامج إيران النووى ومخزوناتها، فإن نتنياهو يدرك أن إسرائيل «ليس لديها أى وسيلة للتأثير على الرئيس (ترامب) فى الوقت الراهن». وكان وزير الخارجية الأمريكى قد أكد أن لإسرائيل الحق فى الدفاع عن نفسها ضد أى هجوم.
وفى ظل تواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب فى إيران، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس الصينى شى جين بينج التقى رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف فى بكين. ويزور شريف الصين برفقة قائد الجيش عاصم منير، المفاوض الرئيسى فى الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







