ضيوف الرحمن على «عرفات»

مليونا حاج يؤدون الركن الأعظم.. وتنسيق كامل بين البعثات المصرية والسلطات السعودية

جموع الحجاج المصريين فى طريقها إلى عرفات
جموع الحجاج المصريين فى طريقها إلى عرفات


مكة المكرمة: محمد راضى  محمد عبدالمنعم  محمد مصطفى

يقف مليونا حاج على صعيد عرفات اليوم.. وسط أجواء روحانية وسكينة، حيث تم تصعيد ضيوف الرحمن أمس وسط استعدادات مكثفة ومستمرة لكافة الجهات الحكومية والخدمية فى السعودية لتنفيذ خطة تصعيد ضيوف الرحمن.
ومع شروق شمس يوم التاسع من ذى الحجة يخرج ضيوف الرحمن من «منى» متوجهين إلى عرفة للوقوف به، والوقوف بعرفة يتحقق بوجود الحاج فى أى جزء من أجزاء عرفة، سواء كان واقفًا أو راكبا أو مضطجعا، لكن إذا لم يقف الحاج داخل حدود عرفة المحددة فى هذا اليوم فقد فسد حَجُّه، ويعد الوقوف بعرفة أهم ركن من أركان الحج وذلك لقول النبى صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه».
وقد أخذ الحجيج أماكنهم فى جبل عرفات رافعين أكف الضراعة أن يتقبل حجهم ويعيدهم إلى بلادهم وقد غفر الله ما تقدم من ذنبهم وما تأخر، ويمثل الوقوف على عرفات تأسيا برسول الله محمد الذى وقف عليه وألقى منه «خطبة الوداع».
ويؤدى حجاج بيت الله الحرام صلاتى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بأذان واحد وإقامتين فى مسجد نمرة اقتداءً بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام القائل «خذوا عنى مناسككم».
ومع غروب شمس يوم عرفة يبدأ جموع الحجيج نفرتهم إلى مزدلفة ويصلون بها المغرب والعشاء جمعاً وقصراً ويقفون بها حتى فجر العاشر من شهر ذى الحجة لأن المبيت بمزدلفة واجب حيث بات رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، وصلى بها الفجر، ويبيتون فيها حتى صباح اليوم التالى يوم عيد الأضحى، يصلون الفجر، ويجمعون الحصى، ثم ينتقلون منها إلى منى. ويرمى الحجيج جمرة العقبة الكبرى ويتم الحلق أو التقصير للرجال، والتقصير فقط للنساء، وذبح الهدي، ثم يتحلل الحجيج التحلل الأصغر من الإحرام.
وبعد ذلك، يتوجهون إلى مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة - وهو ركن من أركان الحج - ثم يسعون بين الصفا والمروة، وبذلك يتحلل الحجاج التحلل الأكبر.
من جانبه .. ‎أعلن اللواء أحمد عيده مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذى للجنة الوزارية للحج، أن عملية التصعيد لعرفات بدأت فجر اليوم على مرحلة واحدة، باستخدام 522 حافلة حديثة ومكيفة، مزودة بأجهزة تتبع «GPS» ودورات مياه، بما يضمن سهولة التنقل وانسيابية الحركة بين المشاعر المقدسة.
‎وأكد أن سائقى الحافلات من العمالة الدائمة بالمملكة العربية السعودية، الأمر الذى يسهم فى ضمان خبرتهم الكافية بالطرق وخطوط السير داخل المشاعر المقدسة. وكشف عن تخصيص حافلتين مجهزتين بالكامل لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة، وأعرب ضيوف الرحمن عن شكرهم وتقديرهم لما تقوم به وزارة الداخلية فى سبيل توفير كافة أوجه الرعاية والاهتمام لحجاج القرعة  أثناء أدائهم مناسك الحج.
من ناحية أخرى أعلنت وزارة التضامن الاجتماعى إتمام بعثة حج الجمعيات الأهلية خطة تصعيد حجاج الجمعيات الأهلية إلى صعيد عرفات بنجاح، حيث تم تنفيذ خطة التصعيد بدءا من ظهر الاثنين، وبدأ التصعيد وفق خطة زمنية محددة بالتحرك بالأوتوبيسات إلى مشعر عرفات، 
وأجرت د.مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى اتصالا هاتفيا مع أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعى رئيس بعثة حج الجمعيات الأهلية، لمتابعة عملية التصعيد والاطمئنان على سلامة جميع الحجاج بعد وصولهم لصعيد عرفات، وأعلنت بعثة الحج السياحى برئاسة سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشئون شركات السياحة ورئيس البعثة، حالة الطوارئ تنفيذاً لتوجيهات شريف فتحى، برفع درجة الاستعداد القصوى لضمان تصعيد آمن ومنظم للحجاج، مع المتابعة المستمرة على مدار الساعة لكافة مراحل التصعيد بالتنسيق مع الجهات السعودية وشركات السياحة والشركة المسئولة عن ضيافة حجاج السياحى. وأكدت أن وزير السياحة يتابع لحظة بلحظة عمليات التصعيد، وأن غرفة العمليات المركزية بالبعثة تتلقى تقارير ميدانية مستمرة من لجان المتابعة المنتشرة بمقار إقامة الحجاج ومخيماتهم بالمشاعر المقدسة، مشيرة إلى أن التقارير يتم رفعها مباشرة إلى مكتب الوزير للاطمئنان على انتظام حركة التصعيد وسلامة الحجاج.