يوم التروية.. محطة إيمانية عظيمة وبداية الرحلة المباركة في أيام الحج

يوم التروية
يوم التروية


يعد يوم التروية، الثامن من ذي الحجة، من الأيام المباركة التي تحمل مكانة عظيمة في قلوب المسلمين، إذ يأتي ضمن العشر الأوائل من ذي الحجة التي أقسم الله بها في كتابه الكريم، وجعل العمل الصالح فيها أحب إليه من غيرها.

وفي هذا اليوم يبدأ الحجاج التوجه إلى مشعر منى استعدادا للوقوف بعرفة، وسط أجواء إيمانية عامرة بالتلبية والذكر والدعاء، بينما يحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على اغتنام فضله بالإكثار من الطاعات والقربات بحسب موقع " awkafonline ".

اقرأ أيضًا | الحجاج في منى لقضاء يوم التروية

يحمل يوم التروية قيمة دينية وروحانية كبيرة، كونه يمثل البداية الفعلية لمناسك الحج، حيث يتوافد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى للمبيت فيه اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واستعدادًا ليوم عرفة، أعظم أيام الحج.

وسمي يوم التروية بهذا الاسم لأن الحجاج في الماضي كانوا يتزوّدون فيه بالمياه قبل التوجه إلى عرفات والمشاعر المقدسة، نظرا لصعوبة توفير المياه في تلك الأزمنة، ليبقى الاسم شاهدا على تاريخ هذه الشعيرة العظيمة.

ويؤكد العلماء أن فضل يوم التروية لا يقتصر على الحجاج فقط، بل يشمل جميع المسلمين، لأنه من أيام العشر المباركة التي تتضاعف فيها الحسنات، ويستحب فيها الإكثار من الذكر والتكبير والتهليل وقراءة القرآن والصدقات وصلة الرحم وسائر أعمال البر.
وفي هذا اليوم يعيش الحجاج أجواء روحانية مميزة داخل مشعر منى، حيث ترتفع أصوات التلبية والتكبير، وتغمر القلوب مشاعر الخشوع والسكينة، بينما تستعد النفوس لاستقبال يوم عرفة بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى.

أما غير الحجاج، فيحرصون على استثمار هذا اليوم المبارك بالإقبال على الطاعات والتوبة الصادقة، وتهيئة القلوب لاستقبال يوم عرفة، الذي يعد من أعظم أيام السنة وأكثرها فضلًا ورحمة ومغفرة.

ماذا يفعل المسلم في يوم التروية؟

- الإكثار من ذكر الله والتكبير والتهليل.

- قراءة القرآن والتدبر في معانيه.

- الحرص على الدعاء والاستغفار والتوبة الصادقة.

- الصيام لمن استطاع من غير الحجاج.

- الإكثار من الصدقات وأعمال الخير.

- صلة الرحم وإدخال السرور على الآخرين.

- الاستعداد الروحي ليوم عرفة واغتنام فضله العظيم.

للحجاج: التوجه إلى مشعر منى والمبيت فيه والإكثار من التلبية.

ويظل يوم التروية من الأيام المباركة التي تفتح أبواب الرحمة والطاعة أمام المسلمين، ليكون فرصة عظيمة للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وتجديد الإيمان، واستشعار روحانية أعظم مواسم الخير والطاعات.