في مشروع التخرج من الجامعة العربية المفتوحة

ابتكار تطبيق ذكي لربط المواطنين بأقرب مراكز الإسعاف في مصر وتقديم خدمات الطوارئ

مشروع التخرج من الجامعة العربية المفتوحة
مشروع التخرج من الجامعة العربية المفتوحة


في إنجاز أكاديمي يحمل بُعدًا إنسانيًا ومجتمعيًا، نجحت الطالبة ترنيم حسين الطيب، بكلية علوم الحاسب الآلي بـ الجامعة العربية المفتوحة، في تقديم مشروع تخرج مبتكر يتمثل في تطبيق ذكي لحصر مراكز الإسعاف في مختلف محافظات مصر المرتبطة بالمستشفيات الحكومية والخاصة مع امكانية التواصل المباشر مع تلك المراكز بضغطة زر، بالإضافة إلى توفير وسيلة تواصل فوري وسريعة مع خدمات الطوارئ، بما يسهم في إنقاذ حياة المواطنين خلال اللحظات الحرجة.

ويهدف التطبيق إلى معالجة واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المواطنين أثناء الحوادث والطوارئ الصحية، من خلال تمكين المستخدم من الوصول إلى أقرب مركز إسعاف في ثوانٍ معدودة عبر نظام ذكي يعتمد على الموقع الجغرافي والخرائط التفاعلية.

ويضم التطبيق قاعدة بيانات شاملة لمراكز الإسعاف الحكومية ومراكز الهلال الأحمر المصري، مع تصنيفها إلى مراكز رئيسية وفرعية، إلى جانب إمكانية الاتصال المباشر برقم الإسعاف الموحد 123 بضغطة واحدة، والحصول على الاتجاهات الفورية إلى أقرب مركز متاح.

كما يوفر التطبيق خاصية عرض الحالة التشغيلية لمراكز الإسعاف بشكل لحظي، سواء كانت “متاحة” أو “مشغولة”، الأمر الذي يمنح المستخدم القدرة على اتخاذ القرار الأسرع والأكثر فاعلية أثناء الأزمات.

وقد ناقش المشروع الأستاذ الدكتور عيد العمري، عميد كلية علوم الحاسب الآلي بـ الجامعة العربية المفتوحة، والذي أشاد بالفكرة بشكل كبير، مؤكدًا أن المشروع يُعد من النماذج التطبيقية المتميزة التي تجمع بين الابتكار التقني والخدمة الإنسانية.

وأوصى الدكتور عيد العمري بضرورة العمل على تطبيق المشروع عمليًا داخل مصر بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان المصرية، لما يحمله من منفعة كبيرة في دعم منظومة الطوارئ الصحية والمساهمة في إنقاذ حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن المشروع يمتلك مقومات التحول إلى منصة وطنية فعالة تخدم المجتمع المصري.

وأكدت الطالبة ترنيم حسين الطيب أن الدافع الحقيقي وراء ابتكار التطبيق كان الإحساس بالمسؤولية المجتمعية، ورغبتها في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان، خاصة في المواقف التي يكون فيها عامل الوقت فارقًا بين الحياة والموت.

وأضافت أن التطبيق صُمم ليكون سهل الاستخدام لمختلف الفئات العمرية، مع إمكانية تطويره مستقبلًا ليشمل خدمات إضافية مثل تتبع سيارات الإسعاف والإشعارات الفورية والتكامل مع الجهات المعنية بالطوارئ والدفاع المدني.

ويجسد هذا المشروع نموذجًا متقدمًا لما يمكن أن تقدمه مشروعات التخرج الجامعية عندما تلتقي التكنولوجيا بالهدف الإنساني، في خطوة تعكس الدور المتنامي للشباب المصري في تقديم حلول ذكية تخدم المجتمع وتدعم جهود الدولة في تطوير الخدمات الصحية والطوارئ.