الإفتاء توضح محظورات الإحرام التي تختص بها النساء  

 دار الإفتاء
دار الإفتاء


قالت دار الإفتاء " اتفق الفقهاء على أنَّ للإحرام محظوراتٍ يجب على المُحرِم اجتنابُ فِعلها ما دام مُحْرِمًا، منها ما يشترك فيها الرجال والنساء، ومنها ما يختص به الرجال، ومنها ما تختصُّ به النساء فقط،

أضافت " للإحرام محظورات يجب على المُحرِم اجتنابُ فِعلها ما دام مُحْرِمًا، ومِن هذه المحظورات التي يشترك فيها الرجال والنساء التَّطيُّب في البَدَن أو الثوب، وقص الشعر أو شدُّه مِن أيِّ جزءٍ مِن الجسد، وقص الأظافر وتقليمُها وإزالتُها بأي شيء، والتَّعرُّض لصيد البَرِّ الوَحْشِي وشجر الحرم، والجماع ومقدِّماته، كالمباشرة والتقبيل بشهوة ونحو ذلك، وعقد النكاح -على خلاف بين الفقهاء-، ومنها ما يختص بالرجال فقط وهو لبس المخيط أو المحيط وتغطية الرأس بما يُعَدُّ ساترًا وملاصقًا، ومنها ما تختص به النساء فقط وهو تغطية وجهها بنقابٍ أو غيره، وكذلك تغطية كفيها، فلها أن تلبس ما تشاء من الثياب، غير أنها لا تستر الوجه والكفين بنقابٍ أو غيره.

 

وأوضحت دار الإفتاء محظورات الإحرام التي يختص بها النساء

كما يلي: ما يختص بالمرأة فقط من محظورات الإحرام: فتغطية وجهها بنقابٍ أو غيره، وكذلك تغطية كفيها؛ لأن إحرام المرأة في وجهها وكفيها، وإنما يباح لها أن تستتر بإسدالِ شيءٍ متجافٍ -أي بعيد- لا يمس الوجه، فإن مس وجهها فرفعته مباشرة فلا شيء عليها؛ لما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لاَ تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ» رواه البخاري.

قال الحافظ العراقي في "طرح التثريب في شرح التقريب" (5/ 46، ط. دار إحياء التراث العربي): [دل النهي عن الانتقاب على تحريم ستر الوجه بما يلاقيه ويمسه دون ما إذا كان متجافيًا عنه، وهذا قول الأئمة الأربعة وبه قال الجمهور] اهـ.

قال الإمام السرخسي الحنفي في "المبسوط" (4/ 128، ط. دار المعرفة): [أما المحرمة تغطي كل شيء منها إلا وجهها.. ولا بأس بأن تسدل الخمار على وجهها من فوق رأسها على وجه لا يصيب وجهها، وقد بيَّنَّا ذلك عن عائشة رضي الله عنها؛ لأن تغطية الوجه إنما يحصل بما يُمَاسُّ وجهها دون ما لا يُمَاسُّه فيكون هذا في معنى دخولها تحت سقف.

وقال الإمام الخراشي المالكي في "شرح مختصر خليل" (2/ 345، ط. دار الفكر للطباعة): [يحرم على المرأة أن تستر وجهها في إحرامها كما يحرم عليها أن تستر يديها؛ لخبر: «إحرام المرأة في وجهها وكفيها» معناه: تكشفهما، إلا أن تريد بذلك الستر عن أعين الناس، فإنه يجوز لها أن تستره بأن تسدل على وجهها رداء ولا تربطه ولا تغرزه بإبرة] اهـ..

وقال العلامة البجيرمي الشافعي في "تحفة الحبيب على شرح الخطيب" (2/ 451-452، ط. دار الفكر): [(ويحرم على المحرم) بحج أو عمرة أو بهما أمور كثيرة المذكور منها هنا (عشرة أشياء)] اهـ.

ثم ذَكَر: [(و) الثالث: ستر بعض (الوجه والكفين من المرأة)] اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة في "المغني" (3/ 301، ط. مكتبة القاهرة): [(والمرأة إحرامها في وجهها، فإن احتاجت سدلت على وجهها) وجملة ذلك أن المرأة يحرم عليها تغطية وجهها في إحرامها، كما يحرم على الرجل تغطية رأسه. لا نعلم في هذا خلافًا، إلا ما روي عن أسماء أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة. ويحتمل أنها كانت تغطيه بالسدل عند الحاجة فلا يكون اختلافًا] اهـ.