خلال ترؤسه لاجتماع بيت الخبرة الوفدي

البدوي: جريدة «الوفد» تراث وفدي يجب الحفاظ عليه وتطويره ليواكب العصر

اجتماع الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد
اجتماع الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد


أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، على أهمية الحفاظ على جريدة "الوفد" وتراثها، معلنًا بدء العمل على تحويل الصحيفة والبوابة الإلكترونية إلى مؤسسة إعلامية متكاملة، وإنشاء "أكاديمية الوفد الإعلامية" بالتعاون مع "بيت الخبرة الوفدي" لتقديم دورات تدريبية متخصصة.

واستعرض البدوي المحطات السياسية للحزب منذ عام 2010 عندما كان يمتلك "حكومة ظل" ويحتل صدارة المعارضة والكتل المدنية في برلمانات 2012 و2016، مشيرًا إلى أن الحزب مر بفترة ركود استوجبت الاعتذار للشعب، ولكنه الآن في طريق عودته من بوابة "بيت الخبرة" الذي استقبلته الدولة والأحزاب ترحيبًا حسناً.

رؤية "بيت الخبرة الوفدي" كمنصة لصناعة السياسات

من جانبه، أوضح الدكتور حسام علام، رئيس "بيت الخبرة الوفدي"، أن الاجتماع التنظيمي يهدف لتحويل بيت الخبرة إلى منصة وطنية رائدة لصناعة السياسات القائمة على المنهج العلمي والتحليل الدقيق بدلاً من الآراء الشخصية. وأشار إلى أن تراجع عدد نواب الحزب فرض تطوير الأداء والانتقال من مفهوم "حكومة الظل" إلى "بيت الخبرة"، بتبني رؤية خماسية تركز على الإصلاح المؤسسي والاقتصادي والاجتماعي لدعم صناع القرار بحلول عملية.

كما أكد علام على دور مراكز الأبحاث تاريخيًا في توجيه القرار مستشهدًا بـ "كيسنجر" والرئيس السادات. وأضاف أن بيت الخبرة يتبنى منهجية الحوار الوطني الشامل وتقديم سيناريوهات متعددة لمتخذ القرار، مع التركيز على الاستثمار، والتحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر، وحل مشكلات التأمينات والمعاشات، واستغلال إمكانيات مصر في الطاقة المتجددة. وكشف عن التوجه لإطلاق برنامج تدريب احترافي وتشكيل مجموعات عمل متخصصة (اقتصادية، تشريعية، واجتماعية) لوضع خارطة طريق مستقبلية.

التكامل التشريعي والمؤسسي داخل الحزب

وفي سياق الدعم البرلماني، وصف النائب محمد عبد العليم داود (رئيس الهيئة البرلمانية للوفد) "بيت الخبرة" بأنه المورد الرئيسي للعمل الفني والتكنوقراطي الذي يمكن النائب من مخاطبة الشارع وعقلانية الطرح، محذرًا من اختزال الحزب في شخص واحد، وطالب بالجاهزية التشريعية قبل جلسات 15 يونيو المقبل لملفات مثل قانون الأحوال الشخصية.

بينما شدد اللواء محمد نعيم (محافظ الغربية الأسبق) على ضرورة بناء الهيكل التنظيمي تحت شعار "لا للإقصاء.. لا للتهميش" والتركيز على خدمات البسطاء والفلاحين، مستعرضًا تجربة "الشباك الواحد" في رومانيا كنموذج لتسهيل الاستثمار يتمنى تطبيقه محليًا.

مقترحات التطوير والهيكلة وتجنب تداخل الاختصاصات

طرحت القيادات الوفدية رؤى ومقترحات عدة لتطوير الأداء، فقد دعت الدكتورة عزة هيكل لتبني نظام "المكاتب الاستشارية" محليًا ودوليًا، واقترحت دمج شباب الوفد المتميزين مع أساتذة متخصصين لتقديم بحوث معتمدة بختم الحزب، وتأسيس "مرصد سياسي إلكتروني" للتوثيق الرقمي.

اما المهندس شريف جبر، فقدم رؤية اقتصادية لتطوير "عالم البحار"، منتقدًا ضعف الإنتاج السمكي بمصر رغم امتلاكها موارد مائية ضخمة، وطالب باستيراد سفن صيد عملاقة بالتعاون مع الصين عبر تمويل طويل الأجل.

من جانبهما المستشار بهجت الحسامي، والمستشار عادل عبد الباقي شددا على ضرورة وضع خطوط فاصلة مكتوبة تمنع تداخل الاختصاصات؛ بحيث يركز بيت الخبرة على البحث العلمي ودراسة القوانين، بينما تتولى اللجان النوعية العمل الميداني. واقترح عبد الباقي حصر العمل في (3 إلى 5) موضوعات محورية لتصبح "ترند" سياسي، وعلى رأسها مواجهة البيروقراطية والفساد الإداري.

من ناحيته الدكتور محمد زميل ركز على تمكين الشباب كطاقة محركة للانتشار الميداني، وطالب بإدراج "نقل التكنولوجيا وتصنيعها في مصر" بالاستفادة من التجربة الصينية وانخفاض تكلفة العمالة المحلية، اما النائب الأسبق صفوت لطفي وعماد إبراهيم، فقد أكد أن بيت الخبرة يرفع العبء عن النواب بمنح مشاريع القوانين "مناعة من الاختراق"، لافتًا إلى عمل لجنة المواطنة على قانوني الأحوال الشخصية العام وللأقباط. وطالب عماد إبراهيم بعرض مشروع قانون "الهيئة العامة لمسار العائلة المقدسة" على الكنيسة لتفادي التأويلات التي قد تمس مبدأ المواطنة.

اما اللواء مصطفى زكريا واللواء أحمد الشاهد، فقد اقترح زكريا أن يكون بيت الخبرة حلقة الوصل بين رئيس الحزب واللجان النوعية عبر تمثيل رؤسائها فيه لتوحيد التوصيات، وأشاد بجهود الدكتور السيد البدوي في إعادة الروح للحزب. وأخيرًا، أكد اللواء الشاهد على أهمية التنسيق المسبق ووضع السيناريوهات والحلول للأزمات التي تواجه المواطن البسيط.