م القلب

لبيك اللهم لبيك

فاتن عبدالرازق
فاتن عبدالرازق


لبيك ربى وإن لم أكن بين الحجيج ملبيا .

لبيك ربى وإن لم أكن مع ضيوف الرحمن طائفا.

لبيك ربى وإن لم أكن بين الصفا والمروة ساعيا.

لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك... أكتب هذه الكلمات العظيمة المحببة الى قلبى لتنشر فى مقالى بالجريدة يوم السابع من الايام المباركات العشر الاوائل من شهر ذى الحجة التى اقسم بها المولى عز وجل فى كتابه الكريم «والفجر وليال عشر» (سورة الفجر).. «هذه الأيام المباركة الذى تتنزل فيها الرحمات، وتفيض فيها أبواب الخير على المسلمين، اقتداءً برسولنا الكريم محمد، فى أيامٍ عظيمةٍ جعلها الله موسمًا للطاعة والذكر والعمل الصالح.»... أكتب ونحن نستعد لاستقبال يوم «عرفة» اليوم العظيم الذى يمحو صيامُه لغير الحجيج ذنوب عام مضى وعام قادم، وهو اليوم الذى يقف فيه ملايين المسلمين الذين جاءوا من كل فج عميق على صعيد جبل عرفات الطاهر ليؤدوا ركن الحج الاعظم طالبين خلاله العفو والمغفرة من رب غفور رحيم، وليباهى المولى عز وجل ملائكته بهم ويستجيب لدعائهم.
وليس أفضل مما كتبه أمير الشعراء أحمد شوقى عن هذا الموقف العظيم فى قصيدته «إلى عرفات الله» عندما قال:

إلى عرفات الله يا خير زائرٍ 

 عليك سلام الله فى عرفاتِ

ويوم تولى وجهةَ البيت ناضرًا 

 وسيمَ مجالى البِشر والقسَماتِ

على كل أفق فى الحجاز ملائكٌ 

 تزفُّ تحايا الله والبركاتِ

اللهم اجعلنا وكل أحبابنا من ضيوف الرحمن وحجيجه العام القادم، وكل عام ومصر وشعبها الأصيل وجيشها الباسل وقيادتها الحكيمة بألف خير وفى أمن وأمان واستقرار.