الشخير لم يعد مجرد إزعاج..

دراسة تحذر من تضاعف اضطرابات التنفس أثناء النوم بسبب الاحتباس الحراري

اضطرابات التنفس أثناء النوم
اضطرابات التنفس أثناء النوم


كشفت دراسة أسترالية حديثة عن تحذير صحي جديد يربط بين التغيرات المناخية واضطرابات النوم، حيث أكدت أن حالات انقطاع النفس النومي المرتبطة بالشخير قد تتضاعف خلال العقود المقبلة نتيجة مباشرة للاحتباس الحراري.

وتسلط الدراسة الضوء على المخاطر الصحية المرتبطة بهذه الحالة، والتي لا تتوقف عند اضطراب النوم فقط، بل تمتد لتشمل ارتفاع ضغط الدم والإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراضاً أخرى تؤثر على جودة الحياة والصحة العامة.

اقرأ أيضًا | ابتكار جهاز CPAP.. ثورة في علاج انقطاع النفس أثناء النوم

يُعد الشخير من أكثر اضطرابات النوم انتشاراً حول العالم، ويصيب الرجال والنساء على حد سواء، مع زيادة احتمالات الإصابة به مع التقدم في العمر. لكن الأخطر من الشخير العادي هو ما يعرف بـ"انقطاع النفس النومي"، وهي حالة يتوقف فيها التنفس بشكل متكرر أثناء النوم ثم يعود مرة أخرى، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ويضع الجسم تحت ضغط صحي مستمر.

وبحسب دراسة أسترالية حديثة، فإن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة الناتجة عن الاحتباس الحراري قد تؤدي إلى زيادة كبيرة في معدلات الإصابة بهذه الاضطرابات خلال الـ75 عاماً المقبلة، الأمر الذي يثير مخاوف الأطباء والباحثين بشأن تداعياته الصحية المستقبلية.

وذكر تقرير نشره موقع Good Housekeeping أن ملايين الأشخاص حول العالم يعانون بالفعل من الشخير ومشكلاته الصحية، في وقت يبحث فيه كثيرون عن حلول سريعة للتخلص منه، إلا أن الخبراء يحذرون من بعض الوسائل المنتشرة عبر الإنترنت، خاصة على تطبيق "تيك توك"، مثل استخدام الشريط اللاصق للفم أثناء النوم، مؤكدين أنها ليست حلولاً آمنة أو فعالة بالشكل الكافي.

كما أوضح الخبراء أن بعض الوسائل الشائعة مثل واقيات الفم أو شرائط الأنف قد لا تحقق النتائج المرجوة لدى كثير من الحالات، فضلاً عن شعور البعض بعدم الراحة عند استخدامها.

ويؤكد الأطباء أن فقدان الوزن من أكثر الوسائل فعالية في الحد من الشخير وتحسين جودة التنفس أثناء النوم، حتى وإن كان فقدان الوزن بسيطاً، فزيادة الدهون حول منطقة الرقبة تؤدي إلى الضغط على القصبة الهوائية أثناء الاستلقاء، ما يزيد من احتمالات الشخير وانقطاع النفس النومي.

وقالت سارة حميد، استشارية الغدد الصماء في مؤسسة إمبريال كوليدج للرعاية الصحية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية الإنجليزية ومؤلفة كتاب "النظام الغذائي الكامل"، إن الوزن الزائد يلعب دوراً رئيسياً في تفاقم الشخير، موضحة أن الكثير من الأشخاص يلاحظون تحسناً ملحوظاً بعد خسارة الوزن.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن فقدان نحو 3 كيلوجرامات فقط يمكن أن يقلل عدد مرات الشخير في الساعة بشكل واضح، من 320 مرة إلى 176 مرة تقريباً، ما يعكس التأثير الإيجابي الكبير لفقدان الوزن على جودة النوم.

ومن بين النصائح البسيطة التي تساعد أيضاً في الحد من الشخير، النوم على الجانب بدلاً من الاستلقاء على الظهر، حيث إن هذه الوضعية تقلل من ارتخاء الأنسجة في الحلق وتساعد على تحسين تدفق الهواء أثناء النوم.

ولهذا السبب توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية الأشخاص الذين يعانون من الشخير بتجربة وسائل تساعدهم على تجنب النوم على الظهر، مثل وضع أو خياطة كرة تنس خلف ملابس النوم لتذكير الجسم بالبقاء في وضعية النوم الجانبية.

حذرت دراسة حديثة أجرتها جهات بحثية أسترالية من أن اضطرابات انقطاع النفس النومي المرتبطة بالشخير قد تشهد ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات المقبلة بسبب التغير المناخي والاحتباس الحراري، وهو ما قد يضاعف من المخاطر الصحية المرتبطة بهذه الحالة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني.

ويحدث انقطاع النفس النومي عندما يتوقف التنفس بصورة متكررة أثناء النوم قبل أن يعود مجدداً، ما يؤدي إلى انخفاض نسبة الأكسجين في الدم ويؤثر سلباً على صحة الجسم.

وأشار تقرير نشره موقع Good Housekeeping إلى أن الشخير أصبح من المشكلات الشائعة التي تصيب ملايين الأشخاص حول العالم، خاصة مع التقدم في العمر، بينما يسعى الكثيرون إلى البحث عن حلول سريعة عبر الإنترنت للتخلص منه.

لكن الخبراء أكدوا أن بعض الوسائل المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل لصق الفم أثناء النوم، ليست آمنة أو فعالة، كما أن بعض الأدوات الأخرى مثل شرائط الأنف أو واقيات الفم قد لا تحقق نتائج جيدة لدى الجميع.

وأوضح الأطباء أن إنقاص الوزن يُعد من أهم العوامل التي تساعد على تقليل الشخير، لأن تراكم الدهون حول الرقبة يضغط على مجرى التنفس أثناء النوم، كما أن النوم على الجانب بدلاً من الظهر يساعد بشكل كبير في الحد من الشخير وتحسين عملية التنفس ليلاً.