بكرة وبعده

المرأة والكلمة

وفاء الغزالى
وفاء الغزالى


فى إطار احتفالات مؤسسة الأهرام بمرور 150 عامًا على تأسيسها، تأتى احتفالية «المرأة والكلمة» كواحدة من المبادرات الثقافية والإعلامية المهمة التى تعكس تقديرًا مستحقًا لدور المرأة المصرية فى تاريخ الصحافة والفكر والتنوير.

فبمبادرة من مجلتى البيت ونصف الدنيا، اللتين تترأس تحريرهما الكاتبة الصحفية سوسن مراد، وتحت رعاية الهيئة الوطنية للصحافة، تستعيد مؤسسة الأهرام جانبًا مضيئًا من ذاكرة الصحافة المصرية عبر تكريم «رائدات الكلمة» اللاتى ساهمن فى تشكيل الوعى العام، وكتبن أسماءهن بحروف من نور فى تاريخ المهنة.

ولا تبدو هذه الاحتفالية مجرد مناسبة لتكريم شخصيات صحفية، بل هى احتفاء بتاريخ طويل من الإبداع والكفاح المهنى، ورسالة تقدير لكل امرأة مصرية اقتحمت ساحات العمل الصحفى، وأثبتت أن الكفاءة والموهبة والقدرة على التأثير هى المعيار الحقيقى للبقاء والنجاح.

المرأة المصرية لها دور محورى فى الصحافة منذ بداياتها الأولى، فلم يكن حضورها هامشيًا بل كانت شريكًا أساسيًا فى صناعة الرأى العام ونقل نبض المجتمع والدفاع عن قضاياه. 

اكتسبت احتفالية المرأة والكلمة أهمية خاصة، لأنها تأتى من داخل مؤسسة الأهرام، هذا الصرح الصحفى العريق حافظ على مكانته باعتباره مدرسة مهنية وثقافية خرّجت أجيالًا من كبار الصحفيين والمفكرين كما تحمل المبادرة بعدًا ثقافيًا وفنيًا مهمًا، من خلال افتتاح معرض يضم مقتنيات وأعمالًا فنية.

ويحسب للهيئة الوطنية للصحافة دعمها لهذه الفعاليات التى تعيد الاعتبار لذاكرة الصحافة المصرية، كما يُسجل للكاتبة الصحفية سوسن مراد هذا الاهتمام بإطلاق مبادرة تحمل هذا العمق الإنسانى والثقافى، وتعيد تسليط الضوء على نماذج نسائية صنعت تاريخًا مهنيًا وإنسانيًا يستحق الاحتفاء.