فيديو| هل يجوز تناول أدوية لتأخير الحيض أثناء الحج؟.. الإفتاء تجيب

مناسك الحج
مناسك الحج


أفادت دار الإفتاء، بانه يجوز استخدام المرأة لبعض الأدوية والعقاقير الطبية، بهدف تأخير نزول الحيض أثناء أداء مناسك الحج، حتى تتمكن من إتمام الطواف وسائر المناسك، بشرط ألا يترتب على استعمال تلك الأدوية أي ضرر صحي في الحال أو المآل، مع ضرورة الرجوع إلى الطبيب المختص لتحديد العلاج والجرعات المناسبة لكل حالة.

وأضافت الإفتاء، عبر فيديو نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن استخدام النساء لبعض الوسائل لتأخير الحيض ليس أمرًا جديدًا، بل عرفته النساء منذ العصور الأولى، سواء عبر الأعشاب أو الوسائل العلاجية المختلفة، وقد وردت آثار عن بعض الصحابة والتابعين تجيز ذلك إذا تحقق الطهر وتمكنت المرأة من أداء العبادات.

وأوضحت الإفتاء، أن الحيض أمر جبلي وفطري كتبه الله على النساء، وقد راعى الشرع حال المرأة أثناءه، فخفف عنها وأسقط بعض العبادات التي لا تتناسب مع هذه الحالة، مستشهدة بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها حين قال لها النبي صلى الله عليه وسلم أثناء الحج: «افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت».

وكشفت عن أن عددًا من الفقهاء أجازوا شرب الأدوية لقطع الحيض أو تأخيره، ما دام ذلك لا يترتب عليه ضرر صحي، استنادًا إلى القاعدة الشرعية: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدة أن الطهر الناتج عن استخدام هذه العقاقير يُعد طهرًا صحيحًا تترتب عليه أحكام الطهارة كاملة، فتجوز للمرأة الصلاة والصوم والطواف وسائر العبادات ما دامت لم تر دم الحيض.

وشددت دار الإفتاء على أهمية الرجوع إلى الأطباء المتخصصين قبل تناول أي أدوية تؤثر على الدورة الشهرية، نظرًا لاختلاف طبيعة الأجسام والحالات الصحية من امرأة لأخرى، مؤكدة أن الطبيب هو الأقدر على تحديد مدى ملاءمة الدواء وآثاره الجانبية والجرعات المناسبة بما يحقق المقصود دون الإضرار بالصحة.