«آسف حقكم عليا»| رسالة خاصة من محمد شحاتة لجماهير الزمالك 

محمد شحاتة
محمد شحاتة


وجّه محمد شحاتة، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، رسالة خاصة إلى جماهير القلعة البيضاء بعد تتويج الفريق ببطولة الدوري المصري.

وكتب اللاعب عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك :

"أولًا.. حابب أشكر كل شخص وقف بجانبي في أصعب محنة مررت بها في حياتي، وهي وفاة والدي.. الله يرحمه.

كانت أصعب صدمة ووجع ممكن يمر بهما أي ابن، لأن الأب ليس مجرد أب، بل هو ظهر وسند وأمان وحياة كاملة. كان والدي أقرب إنسان لي، ودائمًا مصدر دعم واحتواء في كل لحظة.

أصعب شيء بالنسبة لي أنني كنت بعيدًا وقتها، ولم أستطع أن أكون بجواره أو أحصل على آخر حضن منه، وهي حسرة ستظل بداخلي طوال العمر.. لكن هذا قضاء الله وقدره، والحمد لله على كل شيء.

في وقت الحزن، قد لا يستطيع الإنسان التعبير عما بداخله، لكن كل رسالة، وكل دعوة، وكل كلمة طيبة وصلتني كان لها أثر كبير في نفسي. حتى الأشخاص الذين لا أعرفهم جعلوني أشعر أنني لست وحدي، وهذا شيء لن أنساه أبدًا.

وتعلمت أن الحياة بها أيام صعبة جدًا، لكن وجود أشخاص يحبونك ويقفون بجانبك يصنع فارقًا كبيرًا، ووجود جمهور بحجم جمهور الزمالك نعمة ومسؤولية كبيرة في الوقت نفسه.

في لحظات كثيرة شعرت أنني مكسور من الداخل بعد فقدان والدي، لكنني كنت أتذكر دائمًا أنه كان يتمنى أن يراني قويًا، أواصل طريقي ولا أستسلم، وهذا ما يدفعني كل يوم إلى القتال لأكون على قدر الثقة والحب اللذين وجدتهما.

ولو تسببت يومًا في حزن أحد أو خيبت أمل أي شخص، فحقكم عليّ.. لأن أكثر شخص كان يتألم ويحزن بسبب أي نتيجة أو خسارة هو أنا.

حابب أشكر زملائي، والجهاز الفني، والإدارة، وكل شخص حاول أن يخفف عني أو دعا لوالدي ولو بكلمة بسيطة.. شكرًا من القلب.

ثانيًا.. حابب أشكر جمهور نادي الزمالك العظيم على الحب والدعم والاحترام الذي رأيته منذ أول يوم وحتى آخر يوم في الموسم.

بصدق، لم أرَ من قبل هذا القدر من الشغف والحب. من أول مباراة حتى آخر مباراة، كنتم دائمًا السند الحقيقي لنا، في كل ملعب وفي كل مكان. كنتم أول من يحضر، ولم تبخلوا علينا بالتشجيع أبدًا، حتى في أصعب اللحظات كنتم تدعموننا وتقفون خلفنا، وهذه نعمة كبيرة.

في بداية الموسم، شكك كثيرون فينا وفي الفريق، لكن بدعمكم وثقتكم جعلتمونا نؤمن بأنفسنا ونقاتل حتى آخر نفس.

وأعدكم بأننا سنواصل القتال حتى آخر لحظة، لأن نادي الزمالك وجماهيره يستحقون الفرح دائمًا.

وأحب أن أقول لجمهور الزمالك العظيم: أنا آسف.. آسف على كل لحظة حزن رأيتها في أعينكم، وآسف إذا كنت سببًا في أي ألم بعد النهائي.

لم يكن هناك شخص يتمنى تحقيق البطولة أكثر مني، لأنني كنت أتمنى أن أهديها إلى روح والدي.. لكنني مؤمن أن الله يدخر لنا الخير، وأن وراء كل تأخير أو ألم حكمة.

حقكم عليّ، وأعدكم بأننا سنواصل القتال من أجل إسعادكم، وإعادة الزمالك إلى مكانه الطبيعي، والمنافسة على كل البطولات، وإعادة النادي إلى مكانته القارية التي تليق باسمه وتاريخه.

قد يكون الموسم شهد لحظات فرح وأخرى صعبة، وربما أخطأنا وتعلمنا، لكن الشيء الوحيد الذي أنا متأكد منه هو أن جمهور الزمالك لم يتركنا وحدنا يومًا، وهذا يضع علينا مسؤولية أكبر لنقاتل أكثر ونعود أقوى.

أنا مؤمن أن الله يكتب لكل إنسان نصيبه، ويختبره في أوقات معينة ليجعله أقوى. وربما علّمني الألم الذي مررت به أن الإنسان مهما سقط، يجب أن ينهض ويواصل الطريق، وأن حب الناس ودعمهم نعمة عظيمة.

وسيظل والدي، رحمه الله، الدافع الأكبر لي في كل خطوة، وكل نجاح أحققه بإذن الله سيكون له نصيب كبير فيه، لأنه كان أول من آمن بي، وفرح لنجاحي، وتألم من أجلي.

وأخيرًا.. أعدكم بأننا سنظل نقاتل حتى آخر نفس، ومهما كانت الصعوبات فلن نستسلم، لأن نادي الزمالك كبير بجماهيره، وجماهيره تستحق الفرح دائمًا.
وشكرًا لكل من كان بجانبي في وقت الشدة قبل الفرح.
وإن شاء الله يكون القادم أفضل، وننجح في إسعاد جماهير الزمالك العظيمة ببطولات تليق باسم النادي وتاريخه، لأن الزمالك نادٍ كبير، وجماهيره هي أكبر سند لأي لاعب يرتدي هذا القميص.
الله يرحم والدي ويجعل مثواه الجنة، ويصبر كل من فقد عزيزًا، وشكرًا لكل من وقف بجانبي أو دعا لي من قلبه.. محبتكم لن أنساها أبدًا."
 

أخبار الرياضة