أعلنت ضحى عاصى عضو مجلس النواب، تقدمها بطلب إحاطة موجَّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الثقافة، بشأن القرار الخاص بإلزام الناشرين بتقديم نسخة من الكتب بصيغة «Word» قبل النشر للحصول على رقم الإيداع. وقالت عاصى إن القرار «يفتح كثيرًا من التساؤلات لدى المؤلفين والناشرين»، مشيرة إلى أن طلب الإحاطة جاء استنادًا إلى المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وعبر عدد من الناشرين المصريين، عبر صفحات التواصل الاجتماعى، عن استيائهم من قرار يتعلق بإجراءات الحصول على رقم الإيداع بدار الكتب، بعدما اعتبروا أن الإجراءات المستحدثة تمثل اختراقًا واضحًا لحقوق الملكية الفكرية، وتفتح الباب أمام مخاوف تتعلق بحماية المصنفات الأدبية والفكرية.
وشهدت صفحات عدد من الناشرين، إلى جانب المجموعات الخاصة بأعضاء اتحاد الناشرين المصريين، موجة واسعة من الاعتراضات، عقب مطالبة إدارة الإيداع بدار الكتب بتسليم نسخة إلكترونية بصيغة «Word» من الأعمال المقدمة للحصول على رقم إيداع، إضافة إلى تسليم نسخة أخرى، بعد التنسيق النهائى، بالصيغة نفسها.
واعتبر ناشرون أن الاحتفاظ بنسخ قابلة للتعديل من الأعمال الأدبية يثير علامات استفهام بشأن آليات حماية المحتوى الفكرى، متسائلين عن الحاجة إلى تسليم ملفات «وورد»، طالما أن دور دار الكتب يقتصر - بحسب وصفهم - على منح أرقام الإيداع وحفظ النسخ القانونية.
وقال عدد من الناشرين إن القرار قد يثير مخاوف تتعلق بإمكانية تسريب الأعمال أو تعرضها لسرقات أدبية، مطالبين بتوضيح رسمى لطبيعة استخدام تلك النسخ الرقمية وآليات تأمينها.
وفى أعقاب تصاعد الجدل، أصدر رئيس اتحاد الناشرين المصريين، بيانًا أكد فيه أن الاتحاد لم يكن على علم مسبق بالإجراء الجديد، مشيرًا إلى أن الاتحاد بدأ، فور تلقى الشكاوى، التواصل مع وزيرة الثقافة ورئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية لبحث الأمر.
وأوضح زهران، فى بيانه، أن الاتحاد سيتابع التطورات ويطلع الناشرين على نتائج الاتصالات والمراسلات الرسمية أولًا بأول، فى محاولة لاحتواء حالة الغضب التى انتشرت داخل الوسط الثقافى.
ومن جانبها، أصدرت دار الكتب والوثائق القومية بيانًا توضيحيًا بشأن القرار رقم 198 لسنة 2026، أكدت فيه أن الهدف من التعديلات الجديدة هو دعم التحول الرقمى وتطوير منظومة الإيداع الإلكترونى، وليس المساس بحقوق الناشرين أو المؤلفين.
وقالت دار الكتب إن خدمة الإيداع الإلكترونى أصبحت متاحة لجميع الناشرين فى مختلف محافظات الجمهورية - باستثناء القاهرة، بشكل تجريبى - وذلك بهدف التيسير على الناشرين وتقليل الإجراءات التقليدية، مع استمرار إمكانية الحصول على أرقام الإيداع بالطريقة المعتادة من خلال التوجه المباشر إلى إدارة الإيداع. وأضافت أن التعديل الجديد جاء أيضًا لمعالجة مشكلة توفير الأسطوانات المدمجة (CD)، التى كان يُطلب من الناشرين تقديم النسخ الإلكترونية من خلالها، موضحة أن تسليم النسخ الرقمية سيتم حاليًا عبر الموقع الإلكترونى أو البريد الإلكترونى الرسمى للهيئة.
وشددت دار الكتب، فى بيانها، على أنها «المكتبة الوطنية للدولة والحافظة لإنتاجها الفكرى»، وأنها الأكثر حرصًا على حماية حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والناشرين، مؤكدة أن إيداع نسخة رقمية من المصنفات ليس إجراءً جديدًا، بل معمول به منذ عام 2017، وفق القرار رقم 363 لسنة 2017.
وأكدت التزامها الكامل بحماية النسخ المودعة ومنع أى عبث أو انتهاك قد يطالها، داعيةً الناشرين إلى التواصل معها مباشرةً حال وجود أى استفسارات تتعلق بالقرار أو بآليات تطبيقه.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







