تحل اليوم الذكرى الرابعة لرحيل الفنان الكبير سمير صبري، أحد أبرز نجوم الفن في مصر والعالم العربي، والذي رحل عن عالمنا في 20 مايو 2022، بعد رحلة طويلة من العطاء الفني والإعلامي، تاركًا خلفه تاريخًا حافلًا بالأعمال الناجحة والمواقف الإنسانية التي جعلته واحدًا من أكثر الفنانين قربًا إلى قلوب الجمهور.
ولُقب سمير صبري بـ«الفنان الشامل»، بعدما نجح على مدار عقود في الجمع بين التمثيل والغناء وتقديم البرامج والعمل الإذاعي، ليصبح نموذجًا نادرًا للفنان متعدد المواهب، الذي استطاع أن يحقق نجاحًا في كل مجال دخله.
نشأة وبداية الفنان الراحل سمير صبري
ولد الفنان الراحل سمير صبري في مدينة الإسكندرية عام 1936، ودرس في مدرسة فيكتوريا كوليدج، قبل أن يبدأ رحلته مع الفن والإعلام مبكرًا، حيث عمل مذيعًا في الإذاعة الإنجليزية، ثم انطلق إلى عالم التمثيل والسينما، ليشارك في عشرات الأفلام والمسرحيات والمسلسلات التي صنعت اسمه بقوة داخل الوسط الفني.
وخلال مسيرته الفنية، قدم سمير صبري أعمالًا لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها البحث عن فضيحة، جحيم تحت الماء، حكاية نص مليون دولار، إضافة إلى مشاركاته الدرامية المميزة في حضرة المتهم أبي وفلانتينو، الذي كان من آخر أعماله الفنية.
ولم يكن سمير صبري مجرد فنان أمام الكاميرا، بل كان أيضًا صاحب حضور إعلامي استثنائي، حيث أجرى حوارات مع أهم نجوم الفن والسياسة في العالم العربي، وتميز بأسلوبه الراقي وعلاقاته الواسعة داخل الوسط الفني، حتى أصبح صديقًا مقربًا لعدد كبير من النجوم.
وعُرف عن الفنان الراحل سمير صبري دعمه الدائم لزملائه، إذ ارتبط اسمه بالعديد من المواقف الإنسانية، وكان حريصًا على مساندة الفنانين في أزماتهم، إلى جانب اهتمامه بتوثيق ذكريات الفن الجميل من خلال برامجه وكتاباته، أبرزها كتابه الشهير «حكايات العمر كله».
وفي سنواته الأخيرة، تعرض سمير صبري لأزمة صحية بسبب مرض القلب، إلا أنه ظل مرتبطًا بعمله حتى اللحظات الأخيرة من حياته، حيث واصل تسجيل حلقاته الإذاعية وبرامجه رغم معاناته الصحية، في مشهد عكس مدى عشقه للفن والجمهور.
نجيب محفوظ.. عالم خاص وعبقرية استثنائية
وتميز وسط جيله بتعدد مواهبه الفنية، ما بين التمثيل والغناء وتقديم البرامج، وظهرت بوادر حبه للفن والتمثيل منذ صغره.
عمل في بداياته في الإذاعة الإنجليزية وعمره 10 سنوات فقط نجم البرنامج الأوروبي ثم اتجه إلى التمثيل والرقص والغناء هو الفنان الكبير سمير صبري.
ورغم أن سمير قد تحول إلى ممثل سينمائي إلا أن الإذاعة ظلت تحتفظ به كمذيع لفترة كبيرة، ومن بين البرامج التي كان يقدمها بالبرنامج الأوروبي بالراديو برنامج «القاهرة في الليل» عام 1963.
وقد روى الفنان سمير صبري، أسرارا عن العملاقين مصطفى وعلي أمين، بعد أن أفرج الرئيس الراحل أنور السادات عنهما.
وقال الفنان سمير صبري: "منذ أول لقاء بيننا تعلمت منه أشياء كثيرة أفادتني في حياتي العملية تعلمت منه الحياة نفسها كان دائما يوصيني بالمحافظة على أصدقائي فالصداقة بالنسبة لي عملة صعبة نادرة يجب المحافظة عليها لأنه يرى ان يمتلك الكثير من المال دوت الأصدقاء ليس غنيا ومن يمتلك كثرا من الأصدقاء دون المال ليس فقيرا" .
وأضاف سمير صبري: الحكاية بدأت ذات صباح حينما قرأت خبرا في الصفحة الأولى .. الرئيس السادات يفرج عن الكاتب الكبير مصطفى أمين بعد عشر سنوات قضاها في السجن . سارعت بالاتصال بوزير الإعلام في ذلك الوقت الدكتور عبد القادر حاتم وسألته ممكن أصور الأستاذ مصطفى أمين الذي خرج أمس من السجن؟.. قال: ما فيش مانع طبعا بس بلاش تخش في تفاصيل سجنه، بحسب ما نشرته صحيفة أخبار اليوم.
واستطرد: "بعد ساعة بالضبط كنت في الزمالك ومعي سيارة التلفزيون أبحث عن منزل الكاتب الكبير إلى أن عثرت عليه وصعدت إلى الطابق الرابع وفتح لي الخادم الباب بعد أن ضربت الجرس الخادم رجل نوبي كبير في السن أدخلني إلى صالون كلاسيك أنيق جدا وهو يقول اتفضل يا أستاذ سمير.. أنا والجماعة بنحب برنامجك جدا وأنا مبسوط أوي إني شوفتك النهادرة في يوم العيد رجوع الأستاذ بيته أنا حادي خبر للأستاذ حالا".
وواصل حديثه: "انتظرت أتامل محتويات الشقة وأخذ قلبي يدق بشدة خوفا من أن يعود الخادم ويعلن اعتذار الأستاذ عن لقائي وبعد أن قدم لي الخادم كوبا من الكركديه ويقول أعتبره شربات رجوع الأستاذ".
وأكمل: "فجأة فتح الباب الذي يفصل الصالون عن بقية الشقة ووقفت استعدادا وانتظارا للقادم الكبير : أهلا أهلا أستاذ سمير أنا علي أمين مش مصطفى .. مصطفى جاي ورايا حالا.. معقول انا قدام توأم عملاق الصحافة معقول أنا هقعد مع العملاقين مصطفى وعلي أمين معقول هقابل الأخبار وأخبار اليوم والجيل وآخر ساعة وفكرة.. وفتح الباب ودخل علينا الأستاذ مصطفى أمين أرفع كثيرا من الأستاذ علي . ابتسامته لا تفارقه ورحب بي قائلا: أنا سمعت كتير عن برنامجك الحلو والخبطات الرائعة اللي بتعملها".
وتابع: "في دقائق كانت الكاميرا جاهزة للتصوير وقبل التصوير خطر لي أن أجمع بين التوأمين في لقاء قبل أن انفرد بحديثي مع الأستاذ مصطفى وفعلا حققت الحلم وجمعت بينهما وأنا أحاول أن اتبين بصعوبة الفرق بينهما وهل هو في الشكل بس ولا في شراهة تدخين الأستاذ علي الذي لا تفارقه السيجارة بينما الأستاذ مصطفى يبدو أنه قد أقلع عن التدخين".
قلت: أستاذ علي هل صحيح أن طوال العشر سنوات الاخيرة والتي كنت تقيم فيها في لندن هل صحيح انك كنت تشعر بمعاناة توأمك برغم بعد المسافة بينكما ؟ وهنا رد الاستاذ مصطفى مش هتصدق لما أقولك لما علي كان يصاب بانفلونزا في لندن كنت أنا كمان بيجيلي برد وزكام في السجن.. أوقات كثير كنت بحس وانا في الزنزانة لوحدي بحس ان علي بيكلمني أنه جنبي بيديني دفعة أمل.. كنت احس بيه بيقولي الشمس بكرة تطلع يا مصطفى كنت بسمعه بيغني مقطع من أغنية أم كلثوم الحب كده التي تقول وبعد الليل يجينا النور وبعد الغيم ربيع وزهور.
ويتدخل الأستاذ علي قائلا: إحنا طول عمرنا كده يا أستاذ سمير بنحس ببعض جدا لو مصطفى بطنه وجعته بطني أنا كمان توجعني والحاجة اللي بيحبها مصطفى أحبها أنا كمان والعكس .
يمكن الفرق الوحيد بيني وبينه أن أنا طول عمري أحب بعقلي وهو بيحب بقلبه.. أنا صندوق مغلق ومصطفى اللي في قلبه على لسانه.
وعندما سألت الأستاذ علي عن أول شيء يلفت نظرك إلى المرأة قال عينيها عشان كده طول عمري معجب بعيون مديحة يسري وكتبت لها القصة الوحيدة اللي كتبتها للسينما «دموع الفرح».. وقال مديحة يسري هي الأنوثة الكاملة.
ورحل الفنان الكبير داخل أحد فنادق القاهرة عن عمر ناهز 86 عامًا، لكن رحيله لم يُنهِ حضوره، إذ ما زالت أعماله وبرامجه ومواقفه الإنسانية حاضرة بقوة في ذاكرة محبيه، ليظل سمير صبري واحدًا من رموز الفن المصري الذين تركوا أثرًا لا يُنسى في تاريخ الشاشة العربية.


محمد رمضان يكشف موعد طرح أحدث أغانية «رووووح»
نادر نور عن تعاونه مع الهضبة في "جيتلك": «رجعت اتنفس تاني»
عمرو دياب يتصدر تريند "إكس" بعد طرح ألبومه الجديد "حبيتَك"






