شبح كارثة 2014 يعود.. 5 مؤشرات مقلقة حول تفشي «إيبولا» الجديد في إفريقيا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا محاولاتها لاحتواء تفشٍ جديد لفيروس إيبولا، بعدما تم تسجيل300 حالة مشتبه بها حتى الآن، إلى جانب 131حالة وفاة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى داخل المنطقة،وفقًا لصحيفة ذا صن .

وأطلق مسؤولون الصحة ناقوس الخطر بعد رصد تفشٍ جديد وفتاك لفيروس "إيبولا"، يتشابه مع الوباء الكارثي الذي ضرب غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016 وأودى بحياة الآلاف، إذ ​تكمن خطورة الوضع الحالي في تطابق خمسة عوامل رئيسية مع كابوس عام 2014:

 اختراق الحدود الدولية


​ولم يقتصر الفيروس على حدود دولة واحدة؛ فقد عبرت العدوى بالفعل إلى الجارة أوغندا حيث سُجلت حالتا وفاة، هذا الأمر دفع دولاً مجاورة مثل رواندا لإغلاق حدودها، بينما منعت أوغندا المصافحة والأحضان كإجراءات احترازية.

اقرأ أيضًا| هرمون الكورتيزول يرتبط بزيادة دهون البطن.. طرق طبيعية لحماية نفسك
تساقط الخطوط الدفاعية الأولى 


و​أكثر ما يقلق كبار الخبراء هو تسجيل وفيات متتالية بين الكوادر الطبية ، إصابة الأطباء تعني وجود ثغرات خطيرة في أدوات الوقاية داخل المستشفيات، ومثلما حدث عام 2014، فإن انهيار المنظومة الطبية يسرّع من انتشار الوباء.


سلالة شرسة.. بلا لقاح أو علاج


​بينما يمتلك العالم اليوم لقاحًا ناجحًا لسلالة "زائير" (التي انتشرت سابقاً)، فإن التفشي الحالي ناتج عن سلالة مختلفة تُعرف باسم "بونديبوغيو" (Bundibugyo).

وتكمن الصدمة الكبرى هي أن هذه السلالة لا يتوفر لها أي لقاح أو علاج معتمد حتى الآن، مما يترك الأطباء يعتمدون فقط على الرعاية الداعمة وتخفيف الأعراض.


 البداية المتأخرة للمواجهة


و​أقرت منظمة الصحة العالمية بأن الفيروس حظي بـ "بداية صامتة" وتقدم على السلطات بأسابيع. فحين بدأت التحذيرات بالانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي، كان المرض قد حصد بالفعل أرواح 50 شخصًا دون أن تدري السلطات بوجوده، وهو ما يذكرنا بـمأساة 2014 حين ظن الأطباء في البداية أن المرض هو مجرد "ملاريا".


نيران الحرب وسلاح الشائعات


و​ينتشر المرض حاليًا في مقاطعة "إيتوري" الغنية بالذهب، وهي منطقة تشهد نزاعات مسلحة مستمرة منذ سنوات، وتضم ملايين النازحين ،النزاع يُضعف القدرات الطبية ويمنع وصول المساعدات. والأخطر من ذلك هو عودة "سلاح الشائعات"؛ حيث يميل قطاع من السكان إلى تصديق الخرافات وتكذيب وجود الفيروس، مما يشكل عائقاً هائلاً أمام فرق الإنقاذ.