أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أهمية التوافق المجتمعي حول مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، خلال الصالون الثقافي الذي نظمه تحت عنوان «نحو قانون عصري للأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر يحقق التوازن الدستوري والإنساني»، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في الشأن التشريعي والحقوقي.
وافتتح أعمال الصالون الثقافي الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، بحضور الأستاذ محمد أنور السادات نائب رئيس المجلس، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس والخبراء، من بينهم الدكتور مجدي عبد الحميد مدير المشروع الأوروبي، وعدد من المستشارين والنواب والباحثين في الشأن القانوني والحقوقي.

اقرأ أيضًا | برلماني: نتمنى إخراج قانون الأحوال الشخصية للأقباط بشكل توافقي

وأكد جمال الدين أن هذا اللقاء يمثل انطلاقة جديدة لعمل المجلس في إطار إعادة تشكيله، ليكون منصة للحوار المفتوح حول القضايا المجتمعية المختلفة، مشدداً على دور المجلس كجسر يربط بين الدولة والمجتمع المدني لدعم تحديث المنظومة التشريعية.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد اهتماماً متزامناً بملفي الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، معرباً عن أمله في أن تسهم المناقشات الجارية في صياغة توصيات قابلة للتطبيق تُرفع إلى الجهات المعنية لدعم مسار تطوير التشريعات.
ومن جانبه، أكد السادات أن الهدف الأساسي لأي قانون للأحوال الشخصية يجب أن يكون الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية، مشدداً على أهمية أن تركز المناقشات على حماية حقوق الأزواج والأطفال، والوصول إلى صيغة توافقية تراعي جميع الأطراف.
كما أوضح أن المجلس يحرص على الاستماع لمختلف وجهات النظر دون استثناء، لافتا إلى أن الاختلاف في الرؤى أمر طبيعي داخل النقاشات المجتمعية، بينما يبقى الهدف النهائي هو الوصول إلى نتائج عملية قابلة للتنفيذ، مشيراً إلى تجارب سابقة للمجلس في تنظيم حوارات مماثلة حول قوانين الأحوال الشخصية.
وشدد المشاركون في الصالون على أن مشروع القانون المرتقب يمثل خطوة مهمة في تنظيم شؤون الأسرة للمسيحيين في مصر، باعتباره أول تشريع موحد في هذا الإطار، مؤكدين أهمية فتح المجال أمام جميع المقترحات والرؤى لضمان صياغة متكاملة.
وتناول النقاش عدداً من الملفات الجوهرية، من بينها الطلاق وبطلان الزواج وتسوية النزاعات الأسرية، إضافة إلى التوازن بين الأحكام الدينية والحقوق المدنية، وسط تأكيد على استمرار الحوار بين المؤسسات الدينية والتشريعية والمجتمعية.
وانتهى الصالون إلى التأكيد على أهمية مواصلة المشاورات المجتمعية، على أن يتولى المجلس إعداد مجموعة من التوصيات النهائية ورفعها إلى الجهات المختصة، بما يساهم في دعم مسار تطوير التشريعات وتحقيق التوازن المطلوب بين الاستقرار الأسري والحقوق القانونية.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







