فى عالم غابت فيه الشفافية والنيات الحسنة فى علاقات الشعوب بعضها ببعض نجد أمامنا صورًا متناقضة.. فى الأمس البعيد تحت مسمى إيران جيت - ساعدت أمريكا وإسرائيل إيران فى صفقة أسلحة رغم ظهور العداء بينهما ولكن ما بطن كان عكس ذلك فهى مصالح متشابكة بين أطراف مثل الأخلاء كما جاء فى الآية الكريمة «الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ».. حيث الآن إسرائيل وأمريكا تهاجمان إيران بشراسة لمجرد أن إيران ليست كالأمس عندما تعاونا معها وأمداها بالسلاح فى الخفاء، إنما الآن تملك سلاحًا نوويًا على وشك الإنتاج، كما زعمت إسرائيل فى خلال أيام قبل شن الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، حتى المفاوضات التى تجرى الآن تضع تسليم اليورانيوم المخصب شرطًا أساسيًا لوقف الحرب أو وقف البرنامج النووى الإيرانى تحت رقابة هيئة الطاقة الذرية ووقف برنامج الصواريخ الباليستية طويلة المدى الذى أزعج سكان إسرائيل وهدد أمريكا.
ومن الناحية الأخرى نرى المتقين الذين يحاولون وقف الحرب التى امتدت أثرها على شعوب العالم بارتفاع أسعار الطاقة وجميع السلع وعجز الميزانيات خاصة فى الدول النامية أو الآخذة فى النمو.
ونرى مصر تبذل الكثير من الجهد الدبلوماسى لوقف الحرب مع بعض الأشقاء والدول المحبة للسلام لوضع تصور ينهى هذه الحرب حتى تعود التنمية أدراجها لشعوب العالم وتخفيف المعاناة.. وأقف أمام سؤال بعض السياسيين والمفكرين فى العالم الذين طالبوا لأول مرة بأن الأمر ليس متعلقًا بإيران فقط وإنما أيضا يجب أن ننظر إلى إسرائيل التى تملك ترسانة نووية وأسهل شىء عليها عندما تفشل الحرب هو التلويح باستخدام السلاح النووى حتى تكون الغلبة لها.. ومن هنا أصبح ما يهدد إسرائيل هدفًا للقضاء عليها فبدأت تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد لإنهاء البرنامج النووى الإيرانى سواء حربًا أو استسلامًا وانتظار المفاوضات التى تتعثر شيئًا فشيئًا.. علينا أن نطلق شعارًا عالميًا تتفق عليه الشعوب المحبة للسلام بإخلاء دول العالم من السلاح النووى الذى دمر الإنسان والأرض والطبيعة وكفانا ما يحدث من تغيرات مناخية من شدة التلوث الذى صنعته الدول المتقدمة على حساب الدول النامية وكفانا ما زرعناه شرًا فى الأرض حتى يعود السلام على أرض الله.

أسطورة البقرة الحمراء !
صراع (الكباش) فى لبنان
الباحثون عن الفرحة





