ميزة مخفية.. لماذا ينصح الخبراء بتجربة الطهي بتقنية الهواء المضغوط؟

الأفران الحديثة
الأفران الحديثة


رغم أن كثيرين يعتمدون على أوضاع الخبز والتحمير التقليدية في الأفران الحديثة، فإن هناك تقنية بدأت تفرض نفسها بقوة داخل المطابخ الذكية، وهي الطهي بالهواء المضغوط أو ما يعرف بـ «Air Sous Vide»، وهي ميزة لا يستخدمها عدد كبير من الأشخاص رغم قدرتها على طهي الطعام بدرجة دقيقة ومتساوية تمنح البروتينات قواما طريا ومذاقا مختلفا.

ومع انتشار هذه التقنية في أفران الحائط والمواقد الحديثة، خاصة في الطرازات الجديدة من العلامات التجارية الكبرى، بدأ خبراء الطهي يوصون بتجربتها للحصول على نتائج احترافية داخل المنزل دون الحاجة إلى أجهزة إضافية معقدة.

ما هي تقنية Air Sous Vide؟

تعتمد تقنية السوفيد التقليدية على طهي الطعام داخل أكياس محكمة الإغلاق في حمام مائي بدرجة حرارة ثابتة باستخدام جهاز تدوير مائي خاص، أما تقنية Air Sous Vide فتقدم الفكرة نفسها لكن عبر الهواء داخل الفرن، وذلك وفقا لموقع «goodhousekeeping».

اقرأ أيضا| منيو إفطار اليوم.. سمك بالفرن مع سلطة خضراء خفيفة وصحية

ويشرح نيك ريتشي، شيف أن هذه التقنية تستخدم هواء منخفض الحرارة يتم التحكم فيه بدقة شديدة لطهي الطعام ببطء وبشكل متساو على مدار ساعات، وهو ما يمنح نتائج دقيقة دون الحاجة إلى حمام مائي أو أدوات تفريغ الهواء، وتتميز هذه الخاصية بأن الفرن يحافظ على درجة حرارة ثابتة للغاية، بعكس أوضاع الخبز التقليدية التي ترتفع وتنخفض حرارتها باستمرار أثناء التشغيل. كما أن درجات الحرارة المستخدمة تكون أقل من أوضاع الشواء والتحميص المعتادة، وغالبًا لا تتجاوز 93 درجة مئوية.

لماذا يفضلها الخبراء؟

يرى المتخصصون أن هذه التقنية مثالية للأطعمة التي تحتاج إلى طهي دقيق دون جفاف، مثل: شرائح اللحم، الدجاج، لحم الخنزير، الأسماك والمأكولات البحرية، البيض.
ويؤكد الخبراء أن أهم ما يميزها هو الوصول إلى درجة نضج متساوية بالكامل، مع الحفاظ على العصارة الداخلية والقوام الطري دون الحاجة لمراقبة الطعام باستمرار.

كما يمكن استخدام هذه الخاصية في تجفيف الفواكه والخضروات لإعداد وجبات خفيفة مقرمشة، مثل شرائح الكاكا والكوسا.

تجربة عملية لطهي السلمون

وخلال تجربة عملية  تم طهي قطعة سلمون وزنها 8 أونصات داخل الفرن بتقنية Air Sous Vide على حرارة 130 درجة فهرنهايت لمدة ثلاث ساعات، وأظهرت التجربة أن حرارة الفرن ظلت مستقرة بشكل ملحوظ طوال فترة الطهي، مع اختلافات طفيفة جدا في درجات الحرارة، وهو ما ساعد على طهي السلمون بشكل متساو تماما من الأطراف حتى المنتصف.

وبعد انتهاء الطهي وصلت الحرارة الداخلية للسمك إلى 120 درجة فهرنهايت، وهي قريبة من الدرجة المستهدفة البالغة 125 درجة، ظهرت النتيجة طراوة كبيرة لكن دون قشرة مقرمشة، ورغم أن السلمون خرج مطهوا بالكامل وبقوام شديد النعومة، فإن شكله كان مختلفا تماما عن السمك المشوي أو المقلي، فلم تتكون أي قشرة ذهبية أو طبقة كراميل على السطح، وبدا شكله أقرب إلى الطعام النيء رغم نضجه الكامل.

ووُصف قوامه بأنه متجانس وطري للغاية، بينما افتقد المذاق النهائي للقرمشة المعتادة التي يمنحها الشوي أو التحمير بدرجات الحرارة المرتفعة.

وللمقارنة، تم طهي قطعة أخرى من السلمون داخل فرن تقليدي على حرارة 400 درجة فهرنهايت لمدة 15 دقيقة، فظهرت بقشرة ذهبية واضحة وملمس أكثر قرمشة، لكنها بدت أكثر جفافًا خاصة عند الأطراف الرفيعة.

يرى خبراء الطهي أن تقنية Air Sous Vide مناسبة للأشخاص الذين يفضلون الطهي الدقيق والنتائج المتساوية، خاصة مع اللحوم والأسماك الحساسة، بينما قد لا تكون الخيار الأفضل لمحبي القشرة المقرمشة والنكهات الناتجة عن الشواء والتحمير التقليدي.