بدون أقنعة

نفق الملك الصالح

مؤمن خليفة
مؤمن خليفة


نتمنى تشكيل لجنة عليا من الجهات المعنية لوضع خطة معلنة لمواجهة ظاهرة انتشار الكلاب فى الشوارع وسبل توفير الحماية للمواطنين

هذا النفق هو جزء من تاريخ حى مصر القديمة كان يمر فوقه قطار حلوان فى الخمسينيات والستينيات حتى إنشاء مشروع مترو الأنفاق فى القاهرة ليصبح المترو بديلًا عن القطار وأصبح له محطة رئيسية فى الخط الأول للمترو. هذا النفق يتعرض للإهمال بسبب المياه التى تخرج من الأرض والجوانب ويتسبب فى عرقلة مرور السيارات ويخلق حالة من الاختناق فى آخر النفق المتجه إلى وسط المدينة عبر شارع قصر العينى والجيزة عبر شارع متحف المنيل.. ولا بديل عن هذا النفق الذى يربط المحافظتين ونقطة خروج رئيسية للسكان والقادمين من السيدة عائشة أو الداخلين لمصر الجديدة ومدينة نصر والاوتوستراد وشرق القاهرة بالكامل. منذ 3 أسابيع وأنا أمر من خلاله منتظرًا أن يتحرك حى مصر القديمة لإصلاحه أو تبليغ محافظة القاهرة عنه أو الطرق أو الجهة التى تتبعه لكى يتم ترميمه وعلاج المياه فيه وعندما أصابنى الإحباط قررت أن أشكو إلى محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر للإسراع فى الإصلاح، حيث المياه تتسرب من الجانبين وهو مكان حيوى للسيارات ومترو الأنفاق وكذلك المارة من خلاله. للأسف لا أعرف من هى الجهة التى تقوم على صيانته، فالأرصفة على الجانبين متهالكة بسبب مرور الموتوسيكلات عليها وعدم احترام قواعد المرور وأيضًا عدم إلقاء القبض على المخالفين ولو مرة واحدة فقط لمواجهة هذه الظاهرة الغبية والشاذة. خوفًا من وقوع كارثة وحماية للمال العام من الإهدار اللهم إنى بلغت اللهم فاشهد. 
كلاب الشوارع
نزلت السيدة من سيارتها بعد أن قامت بركنها نهاية الشارع الذى يتصف بالهدوء وحملت شنطة مشترياتها من بعض أنواع الجبن والعيش الفينو لأطفالها.. ما إن بدأت فى سيرها نحو بيتها حتى هاجمتها الكلاب التى تستوطن المكان وكانت جائعة ومن الهلع الذى أصابها ألقت بالشنطة وحاولت الجرى خوفًا على نفسها فأصابها أحد الكلاب بالعض فى رجلها اليسرى قبل أن ينقذها بواب عمارة وولده بعد أن سمعا صراخها.
هذا المشهد أصبح يتكرر كثيرًا فى مختلف المناطق من العاصمة إلى كل المحافظات.. تعبنا كثيرًا ونحن نذكر الحكومة بأرقامها التى خرجت من عباءتها. عندنا مليون و400 ألف حالة عقر خلال عام 2025 وتقدر وزارة الزراعة عدد الكلاب فى شوارعنا ما بين 8 ملايين و14 مليون كلب بينما قدرت وزارة الصحة عددهم بنحو 15 مليونا إلى 40 مليون كلب لكن نقابة الأطباء البيطريين تؤكد أن عددهم طبقا لإحصائياتها ما يقرب من 20 و30 مليون كلب وأيا كانت هذه الأرقام فهى مخيفة ومرعبة خاصة فى المدن الجديدة، حيث تنتشر الكلاب فى تجمعات بجوار صناديق القمامة ولا يستطيع أحد السير مطمئنًا خاصة خلال ساعات الليل.
القصة أننا نتكلم فقط والمسئولون يصرحون فنسمع عن مشروع «الشلاتر» الذى لم تتضح معالمه حتى الآن ونسمع أيضًا عن مشروع لتعقيم هذه الكلاب لمنع تكاثرها ونشعر أن الحكومة لا تعطى هذا الموضوع أهمية مع أن الإنسان هو محور أى تنمية ويجب عليها أن توفر له الحماية من هذه الحيوانات الخطرة ونتمنى أن يشكل السيد رئيس الوزراء لجنة عليا من الجهات المعنية لوضع خطة معلنة لمواجهة ظاهرة انتشار الكلاب فى الشوارع  وسبل توفير الحماية للمواطنين وأيضا منع إيذاء هذه الكلاب وتوفير الحماية لها أيضًا.
هناك خناقات ومشادات كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعى بين المؤيدين من محبى الكلاب والمعارضين لوجودها وهناك إجماع أن الحكومة تخشى منظمات حقوق الحيوانات وأن هناك تأخرًا متعمدًا فى علاج هذا الملف الحيوى خاصة مع التكاثر الرهيب للكلاب والبناء فى أماكن غير مأهولة وما تسببه الكلاب من رعب للناس.