أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة عقب تفشي سلالة جديدة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية، في حدث أعاد المخاوف من عودة أحد أخطر الفيروسات في العالم إلى واجهة التهديدات الصحية الدولية.
وبحسب البيانات الأولية، أسفر التفشي عن وفاة أكثر من 80 شخصا حتى الآن، وسط تحذيرات من احتمال اتساع نطاق انتشار الفيروس، خاصة بعد تسجيل إصابات في مدينة غوما شرقي البلاد، وهي منطقة تشهد اضطرابات أمنية ونشاطا مسلحا.
وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، قلقه البالغ من تزايد الحالات، موضحًا أن الوضع تم تصنيفه كـ "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا"، دون أن يصل بعد إلى مستوى الطوارئ الوبائية القصوى وفق اللوائح الصحية الدولية.
اقرأ أيضًا | ارتفاع حصيلة وفيات إيبولا في أوغندا إلى 44 حالة
ما هو فيروس إيبولا؟
ظهر فيروس إيبولا لأول مرة عام 1976 في جمهورية الكونغو الديموقراطية، التي كانت تُعرف آنذاك باسم زائير، داخل مناطق الغابات الاستوائية في وسط إفريقيا، وسُمي نسبة إلى نهر إيبولا القريب من موقع التفشي الأول.
ويُعرف علميًا باسم Orthoebolavirus zairense، وينتمي إلى عائلة الفيروسات الخيطية، التي تسبب حمى نزفية شديدة قد تكون قاتلة في كثير من الحالات.
وحتى الآن، تم رصد ست سلالات رئيسية من الفيروس، هي: زائير، السودان، بونديبوغيو، ريستون، غابة فوريست، وبومبالي، وتعد سلالة زائير الأكثر انتشارا والأعلى خطورة منذ عام 2014.
كيف ينتقل الفيروس؟
تشير الدراسات إلى أن خفافيش الفاكهة تعد العائل الطبيعي للفيروس، حيث يمكنها حمله دون ظهور أعراض، قبل أن ينتقل إلى حيوانات أخرى مثل القردة والظباء والنيص، ثم إلى البشر.
وينتشر إيبولا بين البشر عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم مثل الدم والقيء والبراز، أو عبر ملامسة المصابين، كما قد تحدث العدوى خلال طقوس الدفن عند التعامل المباشر مع الجثامين.
ورغم عدم انتقاله عبر الهواء، إلا أن خطورته تكمن في معدل الوفيات المرتفع الذي يتراوح بين 40% و70% وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية.
الأعراض والمضاعفات
تظهر أعراض المرض بعد فترة حضانة تمتد من يومين إلى 21 يوما، وتشمل حمى شديدة، إرهاقا، صداعا، آلاما عضلية، والتهاب الحلق، قبل أن تتطور الحالة إلى قيء وإسهال وآلام في البطن، وقد تصل إلى نزيف داخلي وخارجي في بعض الحالات.
كما يعاني الناجون أحيانا من مضاعفات طويلة الأمد مثل آلام المفاصل، ومشكلات في النظر والسمع، والتهابات مزمنة في العين.
اللقاحات والعلاج
حتى الآن، يتوفر لقاحان رئيسيان لسلالة "زائير"، هما لقاح إرفيبو الذي تطوره شركة Merck، ولقاح سابدينو التابع لشركة Johnson & Johnson، إلى جانب علاجات تعتمد على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، والتي ساهمت في خفض معدلات الوفاة.
كما يجري تطوير لقاحات جديدة لسلالة السودان منذ عام 2022، في إطار جهود بحثية دولية لتعزيز الوقاية.
تاريخ من التفشيات المتكررة
شهدت الكونغو الديموقراطية أكثر من 15 موجة تفش منذ عام 1976، أودت بحياة أكثر من 3000 شخص، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية، بينما كانت الفترة بين 2018 و2020 من الأعنف، حيث توفي نحو 2300 شخص.
وسجل آخر تفش قبل الحالي في أغسطس الماضي، وأسفر عن وفاة 34 شخصًا قبل السيطرة عليه لاحقًا، في ديسمبر من العام نفسه.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







