قال هاني ابو الفتوح الخبير المصرفي، إن بيانات أبريل عن معدلات التضخم شهدت تراجعا، فقد تراجع التضخم الشهري العام إلى 1.1% فقط مقابل 3.2% في مارس وهو أبطأ وتيرة شهرية منذ أكثر من عام. كما انخفض التضخم السنوي العام إلى 14.9% من 15.2% والأساسي إلى 13.8% من 14.0%.
هذه الأرقام تؤكد استمرار مسار التراجع، مع ذلك لا تزال بعيدة جدًا عن المستهدف الرسمي للبنك المركزي (7% ±2)، مشيرا إلي أن التضخم الأساسي لا يزال قريبًا من التضخم العام، إشارة إلى أن الضغوط انتقلت من السلع المتقلبة الأسعار إلى الخدمات والإيجارات والنقل. ذلك يشير الى ان تراكمات سعر الصرف السابقة وأسعار الطاقة تحتاج وقت أطول لتمتص الصدمة.
ويرى الخبير المصرفي، أن الفجوة بين التضخم العام والأساسي (نقطة مئوية واحدة فقط) تثبت أن أي موجة تضخمية جديدة قادمة من الخارج ستجد عندنا أرضًا خصبة بسرعة.
وأكد هاني ابو الفتوح، أنه على صعيد السيولة الدولارية فالوضع أفضل نسبيًا. الاحتياطيات لا تزال قوية عند 53 مليار دولار وصافي الأصول الأجنبية موجبة بـ 21.36 مليار دولار وتحويلات المصريين بالخارج سجلت 22.1 مليار دولار في النصف الأول فقط. لكن هناك علامات صفراء، خروج ما بين 8-10 مليارات دولار من الأموال الساخنة منذ بداية العام. تضغط هجرة الأموال الساخنة على سعر الصرف الذي يتداول حول 53.16 جنيه للدولار. كذلك إيرادات قناة السويس عند 2.2 مليار دولار (النصف الأول ) لا تعكس أي طفرة. والدين الخارجي البالغ 163.9 مليار دولار يظل عبئًا ثقيلاً، فارتفاع الفائدة العالمية يزيد أقساط الدين بالدولار، أما مؤشر مديري المشتريات عند 46.6 فيؤكد أن القطاع الخاص ما زال منكمش للشهر الثامن عشر على التوالي.
وأوضح أنه في مقابل هذه الضغوط لدينا اشارات متفائلة، فصندوق النقد الدولي يتوقع تراجع التضخم إلى 13.2% بنهاية يونيو 2026 ثم إلى 11.1% العام المالي المقبل مع استهداف الرجوع إلى خانة الآحاد في المدى المتوسط. هذا يعني أن المسار الهبوطي قائم لكنه يتطلب وقتًا.
وتوقع هاني الو الفتوح، أن يُثبِّت البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى في الاجتماع المقبل المقرر انعقاده يوم الخميس 21 مايو 2026، لأن التضخم السنوي لا يزال أعلى من المستهدف بفارق كبير، كما أن البنك المركزي يحتاج لاختبار مدى استدامة التراجع الشهري للتضخم،- هل هو تحسن حقيقي أم مجرد تهدئة موسمية، ولا يخفى تأثير التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة قد تعيد إشعال التضخم المستورد في أي لحظة، متوقعا أن يبقى سعر الفائدة بدون تغيير في الاجتماع القادم مع إشارات حذرة، أول فرصة لخفض الفائدة ستكون في الربع الثالث 2026 ، وذلك إن استمر التضخم في التراجع وهدأت المخاطر الخارجية.
وقال إن سيناريو الخفض الفوري الآن يبدو مستبعد جدًا وسيناريو الرفع الاضطراري يبقى احتمال ضعيف جدًا لكنه ليس مستبعد في حالة حدوث تراجع مفاجئ في سعر الجنيه أو ارتفاع التضخم بصورة كبيرة غير متوقعة.
اقرأ أيضا مصر تعلن تفاصيل استضافة الاجتماعات السنوية الـ 33 لأفريكسيم بنك



أبو النجا: التوازن بين الاستقرار النقدي ومرونة سعر الصرف يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات
بنك مصر أول من يحصد المستوى الذهبي لشهادة حماية عملاء التمويل متناهي الصغر
ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 34.9 مليار دولار







