الزعرور يدخل دائرة الاهتمام الطبي| دراسة تكشف دوره في حماية الكبد من الدهون

الزعرور
الزعرور


في ظل الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي حول العالم، يواصل العلماء البحث عن حلول طبيعية تساعد في حماية الكبد وتحسين وظائفه.

وكشفت دراسة طبية حديثة عن نتائج واعدة لنبات الزعرور، بعدما أظهرت أبحاث مخبرية أن مستخلص ثماره قد يساهم في تقليل تراكم الدهون داخل الكبد والحد من الالتهابات المرتبطة بالاضطرابات الأيضية ويأمل الباحثون أن تمهد هذه النتائج الطريق لتطوير علاجات طبيعية مستقبلية تدعم صحة الكبد وتساعد في مواجهة أحد أكثر الأمراض المرتبطة بنمط الحياة الحديث انتشارًا.




اقرأ أيضًا | طرق للوقاية من الدهون على الكبد

1- دراسة حديثة تكشف فوائد الزعرور للكبد

أظهرت دراسة طبية حديثة أن مستخلص ثمار الزعرور قد يلعب دورًا مهمًا في تقليل تراكم الدهون داخل الكبد لدى المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، وهو أحد أكثر أمراض الكبد انتشارًا في السنوات الأخيرة.

وخلال الدراسة، قام العلماء بتحليل مستخلص ثمار الزعرور بعد معالجته بالإيثانول بنسبة 70%، بهدف التعرف على المركبات الفعالة الموجودة بداخله وتأثيرها على وظائف الجسم المختلفة.

2- 17 مركبًا مفيدًا داخل مستخلص الزعرور

وكشفت نتائج التحليل أن مستخلص الزعرور يحتوي على 17 مادة مفيدة للصحة، من بينها مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة، مثل الروتين والكيرسيتين.

ويشير الباحثون إلى أن هذه المركبات تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم، وهو أحد العوامل المرتبطة بتلف الخلايا وظهور العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض الكبد واضطرابات التمثيل الغذائي.

3- تجارب على الحيوانات أظهرت نتائج واعدة

وقام العلماء بتجربة المستخلص على فئران مخبرية مصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، ولاحظوا أن الحيوانات التي حصلت على مستخلص الزعرور شهدت انخفاضًا ملحوظًا في تراكم الدهون داخل الكبد.

كما أظهرت النتائج تراجعًا في مؤشرات تلف أنسجة الكبد، وهو ما يشير إلى تأثير وقائي محتمل لمركبات الزعرور على خلايا الكبد ووظائفه الحيوية.

4- تأثير مباشر على الاضطرابات الأيضية

وأوضحت التحليلات الأيضية التي أجريت خلال الدراسة أن مستخلص الزعرور يؤثر على عدد من الاضطرابات المرتبطة بعمليات التمثيل الغذائي داخل الجسم، وخاصة استقلاب البيورين في الكبد.

ويُعد اضطراب العمليات الأيضية أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بتطور مرض الكبد الدهني، حيث يؤدي اختلال توازن الدهون والطاقة داخل الجسم إلى تراكم الدهون في أنسجة الكبد بشكل تدريجي.

5- تقليل الالتهاب داخل الجسم

كما اكتشف الباحثون أن مستخلص الزعرور يساهم في تثبيط التنشيط المفرط لبروتين إشارات يعرف باسم “ERK”، وهو بروتين يرتبط بعمليات الالتهاب والاضطرابات الأيضية داخل الجسم.

ويعتقد العلماء أن تقليل نشاط هذا البروتين قد يساعد في الحد من الالتهابات التي تؤثر على الكبد، وبالتالي تقليل فرص تطور المرض أو تفاقم تلف الأنسجة.

6- ما هو مرض الكبد الدهني غير الكحولي؟

يُعد مرض الكبد الدهني غير الكحولي من الأمراض الشائعة التي تحدث نتيجة تراكم الدهون داخل الكبد لدى أشخاص لا يستهلكون الكحول بكميات مفرطة.

ويرتبط المرض غالبًا بالسمنة، ومرض السكري، وارتفاع الكوليسترول، وقلة النشاط البدني، وقد يتطور في بعض الحالات إلى التهابات مزمنة أو تليف في الكبد إذا لم يتم التعامل معه بشكل مبكر.

ويؤكد الأطباء أن المرض قد يمر لسنوات دون أعراض واضحة، ما يجعل الفحوصات الدورية ونمط الحياة الصحي أمرين ضروريين للوقاية منه.

7- الزعرور.. نبات استخدم منذ قرون

ويُعرف الزعرور منذ القدم باستخداماته التقليدية في الطب الشعبي، خاصة فيما يتعلق بصحة القلب والدورة الدموية.

وتحتوي ثماره على نسب مرتفعة من مضادات الأكسدة والمركبات النباتية المفيدة، وهو ما دفع الباحثين خلال السنوات الأخيرة لدراسة تأثيره المحتمل على أمراض أخرى مرتبطة بالالتهاب والتمثيل الغذائي.

8- نتائج أولية تحتاج إلى مزيد من الدراسات

ورغم النتائج الإيجابية التي توصلت إليها الدراسة، شدد الباحثون على أن التجارب أُجريت حتى الآن على الحيوانات فقط، وأن الأمر لا يزال بحاجة إلى دراسات سريرية موسعة على البشر للتأكد من فعالية مستخلص الزعرور وسلامته الطبية.

كما أشاروا إلى أن النتائج الحالية تفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث حول إمكانية استخدام مركبات الزعرور في علاج الاضطرابات الأيضية المرتبطة بالكبد الدهني.

- نصائح للحفاظ على صحة الكبد

ويؤكد الأطباء أن الوقاية من الكبد الدهني تعتمد بشكل أساسي على اتباع نمط حياة صحي، يشمل تقليل الدهون والسكريات، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب.

كما ينصح الخبراء بالإكثار من تناول الخضروات والفواكه والأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، إلى جانب تجنب الإفراط في الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة، ويبقى الكبد أحد أهم أعضاء الجسم الحيوية، ما يجعل الحفاظ على صحته ضرورة أساسية لتجنب العديد من المشكلات الصحية المزمنة.