الحليب غذاء متكامل وكوب واحد يوفر 30% من الكالسيوم

تناول الحليب
تناول الحليب


يعتبر الحليب من أهم الأغذية المتكاملة التي تلعب دور محوري في دعم النمو والحفاظ على الصحة العامة، نظرا لتركيبته الغذائية المتوازنة التي تجمع بين العناصر الكبرى والصغرى الضرورية للجسم. 

ويقول د. مصطفى محمد عبد الغني الأعسر، أستاذ باحث مساعد، قسم الألبان معهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث، أن الحليب يعد مصدر رئيسي للكالسيوم، الذي يسهم بشكل أساسي في بناء العظام والأسنان والحفاظ على كثافتها، خاصة في مراحل النمو المختلفة وكذلك لدى كبار السن.

اقرأ أيضًا | بدل ما ترميه.. 5 استخدامات للبن القاطع داخل مطبخك

إلى جانب ذلك، يوفر الحليب بروتينات عالية الجودة تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، مما يجعله غذاء مثالي لدعم بناء الأنسجة وإصلاحها.
 
وتشير البيانات الغذائية إلى أن تناول كوب واحد من الحليب (250 مل) يمد الجسم بنحو 30% من الاحتياج اليومي للبالغين من الكالسيوم، بالإضافة إلى حوالي 8 جرامات من البروتين، فضلًا عن احتوائه على مجموعة من الفيتامينات المهمة مثل فيتامين B12 وD وA، والتي تؤدي أدوار حيوية في دعم وظائف الجهاز العصبي، وتعزيز المناعة، والمساهمة في امتصاص الكالسيوم.

ولا تقتصر أهمية الحليب على محتواه من البروتينات والمعادن، بل تمتد لتشمل نظامه الدهني المعقد، الذي يحتوي على مزيج من الأحماض الدهنية المفيدة. 

ومن أبرز هذه المكونات الأحماض الدهنية الأساسية مثل أوميجا 3 وأوميجا 6، والتي تلعب دور مهم في دعم وظائف المخ، كما يحتوي الحليب على دهون صحية مثل حمض اللينوليك المترافق (CLA) الذي يسهم في تعزيز مناعة الجسم، بالإضافة إلى الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وعلى رأسها حمض البوتيريك، الذي يدعم صحة الجهاز الهضمي ويوفر مصدرًا سريعًا للطاقة.

وتسهم هذه التركيبة المتكاملة من الدهون أيضا في تحسين امتصاص بعض المعادن المهمة مثل الفوسفور والمغنيسيوم، مما يعزز من الاستفادة الغذائية الكلية للحليب. 

وفي ضوء هذه الفوائد المتعددة، ينصح بتناول حصتين إلى ثلاث حصص يوميا من الحليب أو منتجاته، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، للمساعدة في سد الفجوات الغذائية ودعم الصحة العامة.