في ظل الانتشار المتزايد لتدخين الشيشة بين الشباب، باعتبارها مجرد عادة اجتماعية أقل ضررًا، تكشف الأدلة العلمية عكس ذلك تماما؛ إذ يتضح أن هذا الاعتقاد شائع، لكنه مضلل وخطير.
وتشير د. أسماء محمود، أستاذ الطب البيئي والوقائي وبحوث التدخين وأمراض الصدر، ورئيس عيادة تشخيص وعلاج الاعتماد على النيكوتين بالمركز القومي للبحوث، إلى أن تدخين الشيشة قد يعرض الجسم لكميات أكبر من السموم مقارنة بالسجائر.
اقرأ أيضًا| هل تدخين الشيشة أقل ضررا من السجائر الإلكترونية؟.. أمانة الصحة النفسية توضح
فجلسة شيشة واحدة قد تتضمن استنشاق أكثر من 100 نفس، مقابل نحو 10 إلى 15 نفس فقط في السيجارة الواحدة، ما يعني تعرض مكثف للدخان والمواد السامة خلال فترة زمنية قصيرة، حتى وإن بدا التدخين أقل تكرار.
ولا تقتصر الخطورة على ذلك؛ إذ إن الاعتقاد بأن الماء الموجود في الشيشة يعمل على تنقية الدخان هو تصور غير صحيح، فالماء لا يزيل السموم، بل يبرد الدخان ويجعله أكثر سلاسة، مما يسهل استنشاقه بعمق أكبر داخل الرئتين، محملا بمواد شديدة السمية مثل أول أكسيد الكربون، والمعادن الثقيلة، ومركبات مسرطنة، وهو ما يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الرئة، وأمراض القلب، والجهاز التنفسي المزمنة.
كما أن الفحم المستخدم في تسخين التبغ يمثل مصدر إضافي وخطير للسموم؛ حيث يؤدي إلى ارتفاع مستويات أول أكسيد الكربون في الدم، وهو غاز يحل محل الأكسجين، وقد تصل مستوياته إلى درجات تفوق تلك الناتجة عن تدخين عدة سجائر، وهو ما يفسر حالات الدوخة والإغماء التي قد تحدث أثناء جلسات الشيشة.
وفي ضوء هذه الحقائق، لم يعد من المقبول النظر إلى الشيشة كخيار أقل ضررا أو مجرد وسيلة ترفيه اجتماعي، بل ينبغي التعامل معها كخطر صحي حقيقي يستدعي الوعي والحذر، خاصة بين الشباب.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







