قرار جديد في قضية "ضحية تيرة".. عرض المتهم على لجنة من الطب النفسي

جنايات مستأنف المنصورة
جنايات مستأنف المنصورة


في تطور جديد بقضية "ضحية تيرة" التي شغلت الرأي العام بمحافظة الدقهلية خلال الشهور الماضية، قررت الدائرة الثالثة الاستئنافية بمحكمة جنايات المنصورة، اليوم، عرض المتهم بإنهاء حياة زوجته "زينب"، على لجنة خماسية من أساتذة الطب النفسي بجامعة القاهرة، للفصل في مدى مسؤوليته الجنائية عن ارتكاب الواقعة، وذلك ضمن نظر الاستئناف المقدم من أسرة المجني عليها على قرار النيابة العامة السابق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وإيداع المتهم إحدى مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية.

اقرأ أيضا|  من بوست إلى كمين.. نهاية وكر المخدرات أسفل كوبرى شبرا الخيمة

وعقدت الجلسة برئاسة المستشار السعودي يوسف، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين عبد الله عبد الله مطاوع، والسيد عبده منصور، ومحمد أحمد عبد الدايم، وبأمانة سر محمد السيد والسيد مصطفى رجب.

وشهدت الجلسة حضور أسرة المجني عليها ومحامي الدفاع عنها، حيث تمسكوا بإلغاء قرار الإيداع الصادر بحق المتهم، مطالبين بإحالته للمحاكمة الجنائية، مؤكدين أن المتهم ارتكب الجريمة بكامل وعيه وإدراكه، وأن ما حدث لا يمكن اعتباره نتيجة فقدان للإدراك أو المسؤولية العقلية.

وأكدت أسرة المجني عليها، عقب انتهاء الجلسة، أن قرار المحكمة بإعادة تقييم الحالة النفسية للمتهم من خلال لجنة خماسية متخصصة "أعاد الأمل في تحقيق العدالة والقصاص العادل لابنتهم"، خاصة بعد حالة الغضب والحزن التي سيطرت على أهالي القرية منذ وقوع الجريمة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى الأيام الأولى من شهر يوليو 2024، عندما أقدم المتهم على إنهاء حياة زوجته داخل منزل الزوجية بقرية تيرة التابعة لمركز نبروه بمحافظة الدقهلية، في جريمة أثارت حالة واسعة من الصدمة والرعب بين الأهالي.

وكان اللواء مروان حبيب، مدير أمن الدقهلية آنذاك، قد تلقى إخطارا من أهالي القرية يفيد بقيام الزوج بقتل زوجته داخل المنزل، قبل أن يلتقط صورا لنفسه بجوار الجثمان ويرسلها إلى أسرة المجني عليها، في مشهد أثار غضبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وبين أهالي المحافظة.

وكشفت التحريات أن المتهم هدد أيضا بإنهاء حياة أطفاله الثلاثة حال محاولة الأهالي أو قوات الأمن الاقتراب منه، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك الفوري نحو موقع البلاغ، حيث انتقلت قوات الأمن وضباط المباحث إلى منزل الواقعة.

وبالفحص، تبين وجود المتهم داخل المنزل في حالة هياج شديدة، ممسكا بأطفاله الثلاثة بجوار جثمان زوجته، قبل أن تتمكن القوات من السيطرة عليه وإنقاذ الأطفال وضبطه دون وقوع إصابات أخرى.

وأظهرت التحقيقات أن الزوجين متزوجان منذ نحو 9 سنوات، وشهدت علاقتهما خلال العامين الأخيرين خلافات أسرية متكررة وصلت إلى الانفصال لفترة، قبل أن يتدخل عدد من أفراد العائلة والأهالي للصلح بينهما، وتعود الزوجة إلى منزل الزوجية قبل وقوع الجريمة بأيام قليلة، إلا أن الخلافات تجددت بصورة سريعة وانتهت بارتكاب الواقعة.

وأثارت الجريمة وقتها حالة كبيرة من الحزن بين أهالي مركز نبروه والقرى المجاورة، حيث خرج الآلاف في جنازة المجني عليها مطالبين بسرعة محاسبة المتهم وتحقيق العدالة.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت في وقت سابق قرارا بإيداع المتهم مستشفى للأمراض النفسية والعقلية، استنادا إلى تقرير مبدئي بشأن حالته العقلية، قبل أن تصدر قرارا لاحقا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، وهو ما دفع أسرة المجني عليها إلى الطعن على القرار والاستئناف عليه أمام المحكمة.

ومن المنتظر أن تتولى اللجنة الخماسية من أساتذة الطب النفسي بجامعة القاهرة إعداد تقرير تفصيلي جديد بشأن الحالة العقلية والنفسية للمتهم وقت ارتكاب الواقعة، تمهيدا لاستكمال نظر القضية والفصل فيها خلال الجلسات المقبلة.