تلجأ الكثير من النساء إلى استخدام مكواة فرد الشعر للحصول على مظهر أملس ولامع، لكن هذا الجمال المؤقت قد يأتي على حساب صحة الشعر.
فالتعرض للحرارة العالية يضعف بنية الشعرة ويجعلها أكثر عرضة للتقصف والتكسر، خاصة عند التعامل معها بشكل خاطئ بعد التصفيف مباشرة.
وكشفت دراسات حديثة أن العناية بالشعر بعد التمليس لا تقل أهمية عن عملية الفرد نفسها، وأن بعض الخطوات البسيطة قد تُحدث فرقًا كبيرًا في الحفاظ على قوة الشعر وتقليل تلفه على المدى الطويل.

الحرارة تضعف الشعر مؤقتًا
أوضح باحثون أن استخدام الحرارة العالية أثناء تمليس الشعر يؤدي إلى إضعاف أليافه بشكل مؤقت، مما يجعله أكثر هشاشة وسهولة في التكسر، خصوصًا عند تمشيطه مباشرة بعد الانتهاء من التصفيف، لكن هذا التأثير ليس دائمًا، إذ يمكن للشعر أن يستعيد جزءًا كبيرًا من قوته إذا أُعطي الوقت الكافي للراحة قبل التصفيف أو التمشيط.
أهمية "راحة الشعر" بعد التمليس
ووفقًا للدراسة، فإن ترك الشعر دون تمشيط أو شد لمدة ساعتين بعد استخدام مكواة الفرد يساعد على استعادة قوته بشكل شبه كامل.
كما أشار الباحثون إلى أن الانتظار لمدة لا تقل عن نصف ساعة بعد التمليس يمكن أن يساهم أيضًا في تقليل الضرر بشكل ملحوظ، مقارنة بتمشيطه فورًا وهو ما يزال تحت تأثير الحرارة.
- ماذا يحدث داخل الشعرة؟
نشرت الدراسة في مجلة "السلوك الميكانيكي للمواد الطبية الحيوية"، وفسرت التغيرات التي تحدث داخل الشعر أثناء التصفيف الحراري.
وأوضحت أن الحرارة تؤدي إلى فقدان الشعر لرطوبته الداخلية، مما يضعف بنيته مؤقتًا، ثم يبدأ في استعادة جزء من هذه الرطوبة تدريجيًا من الهواء المحيط بعد انتهاء التعرض للحرارة.

كيف يتكسر الشعر أثناء التمشيط؟
وفي محاولة لفهم آلية تكسر الشعر، طور فريق بحثي من جامعة دبلن جهازًا يحاكي عملية تمشيط الشعر المتشابك تحت ظروف مختلفة.
وخلال التجارب، تم اختبار أنواع متعددة من الشعر، بما في ذلك الشعر الأملس والمجعد، بالإضافة إلى الشعر المعالج كيميائيًا والمعرض للتقصف.
وقال البروفيسور ديفيد تايلور إن خصلات الشعر بطبيعتها رقيقة ومرنة، ما يجعلها عرضة للتشابك بسهولة، وعند تمشيطها تنتقل العقد تدريجيًا على طول الشعرة حتى تصل إلى الأطراف، وهو ما يزيد الضغط عليها ويؤدي في النهاية إلى التقصف أو التكسر.
تأثير الحرارة المرتفعة على قوة الشعر
وكشفت التجارب أن الشعر الذي تعرض لحرارة تصل إلى 150 درجة مئوية أصبح أضعف بشكل واضح مقارنة بالشعر غير المعالج بالحرارة، كما انخفضت قدرته على تحمل عمليات التمشيط المتكررة، ما جعله أكثر عرضة للتلف والتكسر مع الاستخدام المستمر لأدوات التصفيف الحراري.

اختلاف استجابة أنواع الشعر
وأظهرت النتائج أن الشعر القوي بطبيعته يستطيع مقاومة التكسر لفترة أطول، بينما تبدأ التشققات الداخلية في الظهور مبكرًا في الشعر الضعيف أو المتضرر.
ورغم أن الشعر المجعد أو المبلل يتأثر بشكل أكبر بالحرارة، إلا أنه أظهر قدرة نسبية على استعادة جزء من قوته خلال ساعتين بعد التصفيف، خاصة مع التعرض للرطوبة الطبيعية في الهواء.
دور الرطوبة في إصلاح الشعر
وأكد الباحثون أن الرطوبة الموجودة في الهواء تساعد الشعر الجاف على استعادة جزء من توازنه المائي تدريجيًا، مما يساهم في تحسين مرونته وتقليل قابليته للتكسر بعد فترة قصيرة من التوقف عن التصفيف الحراري.
نصائح مهمة للحد من تقصف الشعر
وفيما يتعلق بالإرشادات العملية، أوضح البروفيسور تايلور أن بعض الأشخاص لديهم شعر أكثر عرضة للتقصف بطبيعته، لكن الاستخدام المفرط للصبغات وأدوات التمليس والعلاجات الحرارية يزيد من حدة المشكلة لدى الجميع.
ومن أبرز النصائح التي تساعد في تقليل التقصف:
تجنب تمشيط الشعر مباشرة بعد التمليس
تقليل درجات الحرارة المستخدمة أثناء الفرد
منح الشعر فترات راحة بين جلسات التصفيف
قص الأطراف بانتظام لمنع امتداد التقصف
استخدام مستحضرات ترطيب مناسبة لحماية الشعرة
الشعر الطويل أكثر عرضة للتقصف
ويشير الخبراء، إلى أن الشعر الطويل يكون أكثر عرضة للتقصف، نظرًا لأن أطرافه تكون أقدم وأضعف من الجذور، ما يجعلها أكثر حساسية للعوامل الخارجية مثل الحرارة والتمشيط القاسي.
وتؤكد هذه النتائج أن العناية بالشعر لا تتوقف عند التصفيف الجمالي فقط، بل تمتد لما بعده، حيث يمكن لبعض الدقائق أو الساعات من الراحة أن تصنع فرقًا كبيرًا في الحفاظ على صحة الشعر وتقليل تلفه الناتج عن الحرارة.

عقد بيضاء أو صفراء في الممبار.. علامات لا يجب تجاهلها
طريقة عمل «صوص رانش» بمكونات بسيطة في المنزل
5 قواعد أساسية للحفاظ على جمال وصحة الشعر القصير







