دراسة تكشف قدرة الشمبانزي على التنبؤ بالطقس

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


تبني قرود الشمبانزي الشرقية البرية أعشاشًا جديدة كل ليلة من أغصان وأوراق الأشجار العالية، لطالما اعتُقد أن هذا مجرد استعداد روتيني للنوم، إلا أن دراسة جديدة أجراها علماء من جامعة غرب أستراليا، ونُشرت في مجلة Current Biology، تُثبت أن هذه الرئيسيات تتعامل مع عملية البناء بمهارة المهندسين المحترفين، فهي قادرة على تكييف هياكلها مع أحوال الطقس في الليلة القادمة.

جرب استخدام وسادات التدفئة والتحكم في المناخ

أُجريت الأعمال الميدانية في الفترة من مارس 2024 إلى فبراير 2025 في غابة مايبي الجبلية الباردة جنوب غرب رواندا، وقارن قائد المشروع، حسن الرازي، معايير الأعشاش الحديثة ببيانات درجة الحرارة والرطوبة والرياح المسجلة بواسطة محطات الأرصاد الجوية المحمولة بعد حلول الظلام.

لاختبار فعالية العزل الحراري، أجرى العلماء تجربة مبتكرة: وضعوا زجاجات من الماء الساخن داخل 64 عشًا جديدًا، بينما تُركت زجاجات أخرى للمقارنة في الخارج، وأظهرت القياسات أن المنصات الأعمق والأوسع ذات الغطاء النباتي الكثيف تُبطئ بشكل ملحوظ فقدان الحرارة، مما يحبس الهواء الدافئ داخل العش.

يعتمد تصميم العش على الطقس 

اتضح أن اختيار الموقع وكثافة النسيج يعتمدان بشكل مباشر على مدى برودة الليل، والجدير بالذكر أن خصائص الأعشاش الجاهزة كانت أقرب إلى ظروف الطقس الليلية منها إلى ظروف المساء، أثناء عملية البناء.

عندما تنخفض درجات الحرارة، يجمع الشمبانزي كميات أكبر بكثير من المواد النباتية، مما يزيد من عمق فضلاته. وهذا يخلق حاجزًا حراريًا سميكًا بين جسم الحيوان والهواء البارد.

قبل هطول المطر، تختار الرئيسيات الأشجار الأطول ذات الأغصان الكثيفة تعمل الأغصان الكثيفة على تشتيت قطرات المطر وتخفيف حدة الرياح، بينما يحمي الارتفاع الأكبر من الرطوبة المتصاعدة من أرض الغابة.

غريزة أم تخطيط واعٍ؟

يتوخى العلماء الحذر في تفسير ملاحظاتهم، من المرجح أن الشمبانزي يستشعر مؤشرات خفية لسوء الأحوال الجوية في وقت مبكر من غروب الشمس، كالتغيرات الطفيفة في الضغط الجوي أو الرطوبة أو اتجاه الرياح. ويساعد المأوى الليلي عالي الجودة هذا النوع على البقاء.