«مركز المناخ»: اليوم هدنة مؤقتة قبل عودة الموجة الحارة غدًا

 الدكتور محمد علي فهيم
الدكتور محمد علي فهيم


أكد الدكتور محمد علي فهيم، أن اليوم السبت 16 مايو 2026م يمثل «هدنة مناخية مؤقتة» وسط موجات التذبذب الحراري العنيفة التي تشهدها البلاد خلال فصل الربيع الحالي، مشيراً إلى ضرورة استغلال هذا اليوم في إنجاز العمليات الزراعية المؤجلة قبل عودة الموجة شديدة الحرارة اعتباراً من الأحد.

وأوضح «فهيم»، أن الأجواء تعود اليوم إلى معدلات قريبة من الربيع الطبيعي على معظم أنحاء الجمهورية، حيث تسجل درجات الحرارة نحو 32 درجة مئوية بالقاهرة والوجه البحري، و28 درجة على السواحل الشمالية، و35 درجة بشمال الصعيد، بينما تظل محافظات جنوب الصعيد تحت تأثير الأجواء الحارة مع اقتراب الحرارة من 39 درجة مئوية.

وأشار إلى أن الربيع الحالي يعد من أعنف مواسم التذبذب الحراري خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الانتقال السريع بين الارتفاعات والانكسارات الحرارية، وهو ما يفرض ضغوطاً فسيولوجية متواصلة على النباتات والمحاصيل الزراعية.

وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن اليوم يمثل فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز عدد من العمليات الزراعية المهمة، وفي مقدمتها:

- تنفيذ الريات الضرورية قبل ارتفاع درجات الحرارة.

- الانتهاء من الرشات الزراعية صباحاً أو قبل الغروب.

- إضافة عناصر البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم للمحاصيل الحساسة للإجهاد الحراري.

- دعم العقد الحديث في محاصيل المانجو والعنب والرمان والزيتون والموالح.

- متابعة محاصيل الخضر الصيفية، خاصة الطماطم والخيار والفلفل والبطيخ والكنتالوب، باعتبارها الأكثر تأثراً بظاهرة «التنفيل» الناتجة عن الانتقال المفاجئ من الأجواء المعتدلة إلى الحرارة المرتفعة.

وحذر «فهيم» من عودة الارتفاعات القوية والسريعة في درجات الحرارة بداية من الأحد، ما يزيد من معدلات الإجهاد الحراري على النباتات، مؤكداً أن أي تأخير في عمليات الري أو التغذية أو الوقاية اليوم قد تظهر آثاره السلبية مباشرة مع بداية الأسبوع.

كما وجه تنبيهاً خاصاً لمزارعي محافظات قنا والأقصر وأسوان، موضحاً أنها ما زالت تحت التأثير المبكر للصيف المناخي، الأمر الذي يستوجب الانتظام في الري، ودعم النباتات بالبوتاسيوم، وتقليل الإجهاد النباتي، مع تجنب تنفيذ عمليات الرش وقت الظهيرة تماماً.