كانت القارة الإفريقية دوما فى وجهة نظر العالم هى القارة السمراء الفقيرة التى يعيش سكانها على المساعدات وما تقدمه أوروبا من فكر بسيط يخدم مصالحها الاستعمارية فى بقاء الأفارقة بلا طموح ولا مشروع، وإنما هم مادة خام يستغلونها كيفما يريدون.
وظلت إفريقيا - بلا صاحب ولا نهضة - تحكمها مصالح شخصية وتتحكم فى ثرواتها شركات أجنبية .. حتى جاءت الصحوة الكبرى منذ نحو 33 عاما عندما قرر عدد من الدول إطلاق صيحة التحرر بإنشاء بنك إفريقى للتجارة أطلقوا عليه اسم بنك التصدير والاستيراد الإفريقى (أفريكسم بنك)، وتم اختيار مقره بالقاهرة، وتُعد مصر ممثلة فى البنك المركزى أكبر مساهم سيادى فى أفريكسيم بنك، وجعلت من مقر أفريكسيم بنك فى ضاحية مصر الجديدة مركزا لتغيير مفهوم إفريقيا السمراء إلى إفريقيا الذهبية.
وانصهر الذهب الإفريقى لأول مرة بعد خروجه من المناجم ليشكل أحلى وأغلى عقد من الابتكار والاقتصاد، رافعا شعار خيرات ومواد خام إفريقيا لشعوبها.
كان أفريكسيم بنك هو العقد الذهبى، الذى يلمع فى رقبة سمراء جمالها يكمن فى حيويتها ونضارتها وقوتها، فكان العمل لإذابة الفوارق والحدود وتحويل اتفاقية التجارة الحرة إلى واقع ليس على الورق وبين الدول ولكن بين الشركات والمؤسسات وتقديم يد المساعدة والعون والدعم المادى واللوجستى، وانطلق قطار التنمية والتجارة ليجوب القارة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها ليفتح الأسواق وينظم التجارة ويستغل المواد الأولية والمناجم ويحولها إلى صناعات نهائية تضاعف أرباحها مئات المرات وتضيف قيمة مضافة للاقتصاد الإفريقى.
وتحـــولت إفــريقـيا مع بنك التصدير والاستيراد الإفريقى إلى حدوتة نجاح تسرد قصتها فى كل منتديات ومؤتمرات الاقتصاد العالمى، ولم يكتفِ أفريكسم بنك بذلك ولم يتوقف طموحه بل ذهب إلى الشتات حيث توجد رموز إفريقية ناجحة لها بصمات واضحة فى كل مجالات الإبداع العالمية ليجمعهم فى قلب إفريقيا من جديد، ليشكل منهم معزوفة إبداع إفريقية أكبر وأشمل فى كل المجالات، وباع إفريكسم بنك منارة الاقتصاد والإبداع الإفريقى التى لا ينطفئ بريقها.

مصر وإفريقيا.. إيد واحدة
أشرف عبدالغني يكتب: أسعار الدواجن
د. خالد سعيد يكتب: تأهب إسرائيلي وسط تخوف أمريكي






