تمثل سوريا ولبنان عمقا استراتيجيا لمصر، تماما مثل منطقة الخليج العربى شرقا، والسودان والبحر الأحمر والقرن الإفريقى جنوبا، وتؤمن القاهرة بأن مصير سوريا ولبنان هو جزء من أمنها القومى.
مع سوريا، ثمة ملامح نحو تقارب فى المسافات بين البلدين، الحديث الجانبى الذى أجراه أحمد الشرع مع الرئيس السيسى خلال قمة الاتحاد الأوروبى بقبرص إشارة، وزيارة وزير الخارجية أسعد شيبانى للقاهرة إشارة أخرى، فيما تنتظر القاهرة مزيدا من الخطوات لتقليص مساحة الشك، وتوسيع مجال الثقة.
وتترقب القاهرة خطوات من سلطة دمشق على صعيد مكافحة الإرهاب، والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب، فيما تقبض دبلوماسيتها على «جمر» السيادة الوطنية ووحدة الأرض والمؤسسات، كأحد الثوابت التعامل مع أزمات دول الإقليم فى المرحلة الراهنة.
ومع لبنان، تكثف مصر جهودها على كافة المستويات صونا لأمنه وتحقيقا لاستقراره ودعما لمؤسساته الوطنية الشرعية، وتحافظ القاهرة على قنوات اتصال مفتوحة مع بيروت لإنهاء العدوان الإسرائيلى المستمر، وأيضا فى خطوة التفاوض مع المحتل.
لا تبخل القاهرة بخبراتها مع أشقائها فى هذا الصدد، خصوصا فى ظل السعى الأمريكى لرسم مسار أمنى وسلمى بين إسرائيل وجيرانها، ما يفرض على مصر محاولة الحفاظ على صلابة ما تبقى من الجبهة العربية شمالا، ومنع إسرائيل من جنى أى مكاسب إضافية ومجانية.

من بعض ما عندنا
فتحى سند يكتب: لامؤاخذة
الإنسانية لا تعنى الانتحار





