زهور وأشواك

مصر والإمارات.. جبهة واحدة

أحمد الخطيب
أحمد الخطيب


حين تبحث عن مستوى «العلاقة الكاملة» والشراكة الاستراتيجية ستجدها فى العلاقات المصرية الإماراتية، التى ترتقى إلى أن تكون تحالفًا وجوديًا وتآخيًا فريدًا، ويمكن وصفها بأنها لوحة متكاملة من الثقة والوفاء، حيث يلتقى التاريخ العريق لمصر مع الرؤية الطموح والحديثة  للإمارات.


ومنذ عقود، أثبتت القاهرة وأبوظبى أن العلاقات بينهما ليست ظرفية أو مرتبطة بملفات محدودة، بل هى علاقات شاملة تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، وقد لعبت الإمارات دورًا بارزًا فى دعم مصر فى مراحل دقيقة من تاريخها، فيما وقفت مصر دائمًا إلى جانب الإمارات فى قضاياها المصيرية، ليشكلا معًا نموذجًا للتضامن العربى الحقيقي.


فالعلاقات بين البلدين الشقيقين لم تكن يومًا مجرد أوراق دبلوماسية أو بيانات رسمية، بل هى قصة أخوة حقيقية نسجتها المواقف الصادقة والوقوف المشترك فى وجه التحديات، وإنها علاقات تجاوزت حدود الجغرافيا لتصبح نموذجًا نادرًا فى التضامن العربي، يترسخ مع كل موقف ويزداد قوة مع كل تحدٍ.


ولعل المشهد الأخير الذى جمع الرئيس عبد الفتاح السيسى والشيخ محمد بن زايد آل نهيان فى الإمارات، أبلغ دليل على عمق هذه الروابط.
الرئيس السيسى قالها بوضوح: «ما يمس الإمارات يمس مصر»، مؤكدًا أن أى اعتداء على سيادتها وأراضيها هو اعتداء على القاهرة. 
كما شدد الشيخ محمد بن زايد على أن مصر كانت وستظل سندًا للأشقاء.


هذه ليست مجرد لحظة عابرة، بل امتداد لمسار طويل من التعاون والدعم السياسى المتبادل فى القضايا الإقليمية، إلى الشراكات الاقتصادية الكبرى، فهى علاقة تُبنى على الاحترام المتبادل، وتترجم إلى خطوات عملية تجعلها نموذجًا يحتذى به فى العالم العربي،  فهذه العلاقات عصية على التشكيك، وأصلب من أن تخترق بمحاولات المغرضين.


هذا التعاون يبعث برسالة طمأنة للشعوب العربية بأن هناك إرادة مشتركة لحماية الأمن القومى العربى ومواجهة أى تهديدات قد تستهدف استقرار المنطقة، ويؤكد أن مصر والإمارات معًا يشكلان ركيزة أساسية فى منظومة الأمن العربى المشترك، وجبهة واحدة ودرعا واحدا، ورسالة للعالم: نحن هنا.. قوة لا تُكسر وصلابة لا تُهز.