قرار نقابي بحق محمد غنيم بعد أزمة تصريحات «كلاب الشوارع»

«كلاب الشوارع»
«كلاب الشوارع»


 أثار قرار نقابة المهن التمثيلية في مصر بإيقاف الفنان والطبيب محمد غنيم عن العمل الفني حالة واسعة من الجدل، بعدما واجه انتقادات حادة بسبب تصريحات اعتبرها كثيرون مسيئة للسيدات، وجاء القرار عقب موجة غضب اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية منشورات نشرها الفنان عبر حسابه الشخصي تناول فيها قضية إطعام كلاب الشوارع.

اقرا أيضأ|دراسة: المراهقون هم الأكثر عرضة للوفاة بفيروس هانتا

 غضب واسع ورد من الفنان


وأعلن مجلس نقابة المهن التمثيلية عدم تجديد التصريح السنوي الخاص بمحمد غنيم، مع منعه من مزاولة النشاط الفني، وذلك بعد اتهامه بالإساءة إلى السيدات عبر منشورات على "فيسبوك"،وكان غنيم قد عبر عن رفضه لقيام بعض الأشخاص بإطعام كلاب الشوارع، موجها انتقادات حادة للسيدات اللاتي يقمن بذلك، حيث كتب في أحد منشوراته اقتراحا أثار استياءً واسعاً، ما دفع عددا كبيراً من مستخدمي مواقع التواصل إلى مهاجمته والمطالبة باتخاذ موقف رسمي ضده.


وفي أول تعليق له على الأزمة، أكد محمد غنيم أن تصريحاته أسيء فهمها، نافياً أن يكون قد قصد الإساءة إلى سيدات مصر. وقال إن حديثه كان موجها إلى ما وصفه بالمبالغة في الاهتمام بكلاب الشوارع، وليس التقليل من شأن المرأة.


وأضاف الفنان أنه يقدّر نقابة المهن التمثيلية ويحترم الفنان أشرف زكي، موضحاً أنه لم يتلقَّ حتى الآن إخطاراً رسمياً بقرار الإيقاف، وإنما علم به من خلال وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية.


وأشار غنيم إلى أن حرية التعبير مكفولة للجميع، معتبراً أن ما حدث ناتج عن سوء تفسير لتصريحاته، مؤكداً استعداده للمثول أمام النقابة وشرح موقفه بشكل كامل حال طلب ذلك،من جهتها، امتنعت نقابة المهن التمثيلية عن الخوض في تفاصيل القرار، مكتفية بالتأكيد على أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار قانوني للتحقق من ملابسات الأزمة وتحديد مدى وجود مخالفة تستوجب العقوبة.


ويُعرف محمد غنيم بجمعه بين الطب والتمثيل، إذ تخرج في كلية الطب بجامعة الزقازيق وعمل طبيبا متخصصا في الأمراض الباطنة قبل دخوله المجال الفني، وشارك خلال السنوات الماضية في عدد من الأعمال الدرامية البارزة، من بينها الأسطورة وجعفر العمدة وأهل كايرو، وكان آخر ظهور له من خلال مسلسل سيد الناس.

 وتسلط الأزمة الضوء مجدداً على الجدل المتصاعد حول حدود حرية التعبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بالنسبة للفنانين والشخصيات العامة، في ظل تزايد المطالب بمحاسبة أي تصريحات تعد مسيئة أو تحض على التمييز والتنمر.