في ذكرى وفاته..كواليس اللحظات الأخيرة في حياة أنور وجدي

الفنان أنور وجدي
الفنان أنور وجدي


تحل ذكرى وفاة الفنان الكبير أنور وجدي، اليوم الخميس الموافق 14 من مايو الجاري، الذي يعد  أبرز رموز السينما المصرية في عصرها الذهبي، واستطاع  أن يترك بصمة استثنائية كممثل ومخرج ومنتج وكاتب، خلال سنوات قليلة.

أبرز المحطات الشخصية في حياة  أنور وجدي

ولد الفنان أنور وجدي في القاهرة عام 1904 لأسرة تعود أصولها إلى مدينة حلب السورية، عملت في تجارة الأقمشة قبل انتقالها إلى مصر، ثم التحق بمدرسة الفرير الفرنسية، وهناك أتقن اللغة الفرنسية، لكنه لم يستكمل تعليمه وقرر أن يسلك طريق الفن مبكرًا، مدفوعًا بشغفه الكبير بالتمثيل والسينما.

أبرز المحطات السينمائية في حياة  أنور وجدي

شارك أنور وجدي في 70 فيلمًا، مما جعله من أهم الفنانين في تاريخ السينما المصرية، كما أنتجت شركته التي أسسها في الأربعينات نحو 20 فيلمًا، اعتبرها النقاد علامات مميزة في تاريخ السينما. وكان آخر إنتاجها فيلم “أربع بنات وضابط”.

من أبرز أفلامه التي دخلت قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية: “أمير الانتقام” و"ريا وسكينة". كما كان له دور كبير في اكتشاف النجوم الموهوبين.

ليلى فوزي تروي اللحظات الأخيرة في حياة أنور وجدي

روت الفنانة ليلى فوزي لمجلة آخر ساعة، الدقائق الاخيرة في حياة زوجها أنور وجدي، بعد إجراء العملية الجراحية التي أجريت له في ستوكهولم، بالرغم من تأكيد الأطباء لها بأن الكلية الصناعية لن تفيد بعد تضاعف حالته.

وبصوت متحشرج ودموع تتساقط ببطء على وجنتيها قالت ان هناك سر كانت قد اخفته عن زوجها أنور وجدي، وهو أنه أصيب بالعمى بعد وصوله إلى ستوكهولم بثلاثة ايام، ولم يعد يرى الأشياء التي حوله، وبعد ذلك تطورت حالته وفقد النطق، وراح في غيبوبة طويلة لم يفق منها الا قبل وفاته بساعات.

وتستكمل ليلى فوزي قائلة: إن أنور وجدي كان يحاول أن يخفف الموقف على الذين حوله في فترات افاقته، وكان متفائلا بالرغم من أن الدم اخذ ينزف من أنفه وفمه.

وفي صباح اليوم التالي، أكد لها الطبيب الذي اشرف على علاجه منذ وصوله إلى ستوكهولم بخطورة الحالة، وظل بجوار سريره حتى المساء.

وفجأة أفاق أنور وجدي من غيبوبته، وكانت صحوة الموت، وشعر الجميع أنه في حالة غير طبيعية فقد بدأ منتعشا للغاية، وأخذ يضحك مع الطبيب والممرضات.

وفجأة أيضا عاد إلى غيبوبته، وتدفق الدم بغزارة من انفه وفمه، وأخذت ليلى فوزي تصرخ وتصيح للطبيب في محاولة لانقاذه، لكنها كانت النهاية، حيث مال رأسه، وتحشرجت أنفاسه، ويداه تضغطان على يد ليلى فوزي، التي انهارت  في البكاء ووقعت مغشيا عليها.

ومرت الساعات بطيئة، وليلى فوزي تنتظر تحنيط الجثة، وأغلقت على نفسها باب غرفتها، ولم تغادرها الا للطائرة القادمة إلى القاهرة.
وتملكتها حالة من الحيرة أثناء تواجدها في ستوكهولم، حيث بدأت تبحث عن ملابس سوداء، كي ترتديها أثناء عودتها مع جثمان زوجها، وقامت بشراءها، وعادت ومعها ٧ حقائب تحتوي ثلاث منها على الملابس التي سافر بها أنور وجدي.

وقد نقلت الجثة في صندوقها الخشبي من المطار رأسا إلى ميدان التحرير، وشيعت الجنازة إلى المدفن الذي أقامه أنور وجدي، بجوار مدفن ام كلثوم.